مصر توافق على تقديم دعم عسكري للسعودية وسط تصاعد هجمات الحوثيين
فوض البرلمان المصري اليوم الاثنين الرئيس عبد الفتاح السيسي في "اتخاذ ما يلزم من إجراءات" لدعم السعودية للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، وذلك في خطوة قد تدفع بالقاهرة مباشرة إلى قلب الصراع بين المملكة
تصاعد الدخان من شاحنات محترقة على الحدود اليمنية السعودية عقب هجوم تبناه الحوثيون - تصوير رويترز | الفيديو للتوضيح فقط
وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وكان السيسي طلب من البرلمان الأسبوع الماضي الموافقة على الدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض المساعدة لمواجهة الحوثيين.
وتهدد تحركات جماعة الحوثي أيضا مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يمثل بوابة للبحر الأحمر تؤدي إلى قناة السويس المصرية.
وذكر البرلمان في بيان أن "المناقشات انتهت إلى موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه" على التفويض.
وصوت البرلمان في جلسة مغلقة دون الإعلان عن إحصاء الأصوات أو عن أي طلب رسمي من السعودية لإرسال قوات مصرية.
ولم يحدد البرلمان في البيان نوع الدعم الذي ستقدمه مصر. وقال طاهر الخولي نائب رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان لرويترز إن مصر سترسل قوات إلى السعودية بالتنسيق بين البلدين وبناء على طلب المملكة
وعارضت عدة جماعات معارضة هذه الخطوة أو أحجمت عن تأييدها. ورفضت الحركة المدنية الديمقراطية، وهي ائتلاف من أحزاب معارضة، تورط مصر عسكريا في حرب إقليمية، وقالت الأسبوع الماضي إن دور القاهرة يجب أن يقتصر على الوساطة.
وقال الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إن نوابه سيمتنعون عن التصويت، وأشار إلى نقص المعلومات عن أهداف المهمة ومدتها وكلفتها، لكنه أكد على استمرار دعمه للسعودية.
ودأبت مصر على التنديد بالهجمات التي تشنها إيران أو أطراف مدعومة منها على دول الخليج، لكنها لم تشارك علنا في عمليات قتالية مباشرة، فضلا عن أنها لم تنضم إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في أغسطس آب بين السعودية وباكستان وتركيا.
وعقد وزراء الدول الأعضاء في الاتفاقية اجتماعا طارئا في الرياض مطلع هذا الشهر، واتفقوا على ضمان "النشر السريع" للقوات والقدرات العسكرية في السعودية.
ووافقت باكستان على الاتفاقية الأسبوع الماضي، بينما بدأ البرلمان التركي إجراءات التصديق عليها في الأسبوع نفسه.
واجتمع مسؤولون كبار من الدول الثلاث الأعضاء في اتفاقية مكة مع قادة إيرانيين في طهران اليوم في محاولة للتهدئة.
وذكرت بريطانيا الأسبوع الماضي أنها ستنشر طائرات تايفون المقاتلة التابعة لسلاح الجو الملكي في مهام للمساعدة في حماية المدن السعودية والبنية التحتية الحيوية في المملكة من هجمات الحوثيين الجوية.
السيسي: الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة
أرجأ البرلمان في القاهرة التصويت على هذا التفويض الأسبوع الماضي، إذ توجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء حسن رشاد إلى الرياض يوم الأربعاء لتسليم رسالة إلى ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان من السيسي، الذي قال إن "الجهد العسكري المصري هو للدفاع عن أراضي المملكة، ولا يشمل هجوما على اليمن".
وقال عبد العاطي في وقت لاحق إن مصر شددت على ضرورة "استجلاء كافة الفرص بإمكانية التوصل إلى حلول سياسية" للصراع في اليمن.
وذكر عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ المصري إن موقف بلاده "دفاعي خالص" والهدف منه هو حماية الأراضي السعودية وحدودها وسيادتها ومقدساتها من أي هجوم خارجي. وأكد أن هذا الموقف لن يشمل أي هجوم على اليمن، وأن مصر تقف مع "أشقائها درعا يصون ... لا سيفا يعتدي".
وتملك مصر أحد أكبر الجيوش في المنطقة، وكانت قد انضمت إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في مرحلة مبكرة من الحرب، وتحديدا في مارس آذار 2015، عندما شاركت بالأساس كشريك بحري؛ إذ أرسلت قطعا بحرية لتأمين الممرات الملاحية في البحر الأحمر مع التعهد بتقديم دعم جوي. ونشرت مصر أيضا نحو 800 جندي بري، لكن دورهم القتالي ظل محدودا.
وتدخلت مصر عسكريا في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي مما كلفها الكثير، ولم تقم منذ حرب الخليج عام 1991 بأي عمليات نشر واسعة النطاق لقوات برية خارج حدودها.
وحث يحيى علي الراعي، رئيس مجلس النواب الذي يديره الحوثيون، الأسبوع الماضي البرلمان المصري على رفض الاقتراح. وقال "انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطرا جسيما على أمنها القومي واستقرارها الداخلي قبل غيرها".
وأبلغ رئيس مجلس الشيوخ المجلس بأنه تلقى رسالة من أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورى اليمني المتحالف مع الحكومة المعترف بها دوليا يؤيد فيها مشاركة مصر في الدفاع عن السعودية. وذكر رئيس المجلس أن بن دغر قال إن هذا الموقف يعكس إرادة مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
والسعودية شريك سياسي ومالي رئيسي للقاهرة، حيث قدمت في عهد السيسي مساعدات وودائع في البنك المركزي وإمدادات طاقة بمليارات الدولارات.
وتصاعدت حدة القتال في الأسابيع القليلة الماضية بين التحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وبين جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء، مما جعل من اليمن جبهة مضطربة في سياق الصراع الدائر بين المحور الأمريكي الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وشن الحوثيون هجمات استهدفت مطار الرياض الدولي ومنشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية، مما عطل حركة الطيران وصادرات النفط. وفي الوقت ذاته، حذرت وكالات الإغاثة من تفاقم الأوضاع في اليمن، الذي يعاني بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وسعى ولي عهد السعودية إلى الحصول على مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة، لكن ثلاثة أشخاص مطلعين قالوا لرويترز في سبتمبر أيلول إن الرئيس دونالد ترامب لم يوافق على مهاجمة واشنطن للحوثيين. وأضافت المصادر المطلعة أن واشنطن أبلغت الرياض بأنها ستسهم عبر تبادل معلومات المخابرات وتحديد الأهداف.
مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة - (Photo by KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images)
من هنا وهناك
-
متحدث: سريلانكا تنقذ 40 بحارا إيرانيا
-
السعودية: فتح مطار الرياض جزئيا رغم تهديد الحوثيين المتكرر باستهدافه
-
ناج من هجوم على كنيسة بالأردن يقول إن مهاجما صوب مسدسا نحوه
-
الرئيس الإيراني يحمّل أمريكا مسؤولية فشل الاتفاق المؤقت
-
الحوثيون يجددون تحذيرهم من استخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض
-
الحوثيون ينفون استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة
-
الحوثيون: استهدفنا منشآت نفطية ومطارات في السعودية - التحالف: تدمير صاروخين باليستيين وسقوط شظايا
-
أمريكا تحدّث تحذيرات السفر للخليج والشرق الأوسط بسبب تهديد الحوثيين
-
مصدر: تركيا تستضيف وزراء خارجية إقليميين وأوروبيين لبحث الوضع بالمنطقة
-
أبو غزالة: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع ‘إسرائيل الكبرى‘ بالاكتفاء الذاتي





أرسل خبرا