الكلية الأكاديمية سخنين تحتضن مؤتمر الباحثين العرب الثاني
احتضنت الكلية الأكاديمية سخنين، يوم الخميس 29 تشرين الأول 2026، مؤتمر الباحثين العرب الثاني في المجتمع العربي، تحت عنوان "المجتمع العربي بين الإنجازات والتحديات"،
صور من الكلّية الأكاديمية سخنين
بمشاركة نخبة من الباحثين والباحثات والأكاديميين والمحاضرين من مختلف المؤسسات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية في الكلية.
وشكّل المؤتمر منصة علمية للحوار وتبادل المعرفة والخبرات، واستعراض أبحاث ودراسات تناولت قضايا معاصرة تمس المجتمع العربي في مجالات التربية والتعليم، والصحة النفسية، والعلوم، والأدب واللغة، وعلم المجتمع والثقافة، في إطار تعزيز الحضور البحثي للأكاديميين العرب وتوسيع آفاق التعاون العلمي.
البروفيسور فيصل عزايزة: إنتاج المعرفة والبحث العلمي أساس التقدم وصناعة المستقبل
افتُتح المؤتمر بكلمة رئيس الكلية الأكاديمية سخنين، البروفيسور فيصل عزايزة، الذي تناول في كلمته أهمية تطوير المعرفة بوصفها ضرورة وجودية وركيزة أساسية لتقدم المجتمعات وتطورها وضمان مستقبلها.
واستعرض عزايزة مجموعة من المرتكزات الأساسية للنهوض بالعمل الأكاديمي والبحثي، مؤكدًا أن التميّز الأكاديمي يُبنى من خلال التعلم المستمر، والتأهيل النوعي، والبحث العلمي الريادي، وأن البحث بمختلف مجالاته وتخصصاته يشكّل قاعدة أساسية للاكتشافات والابتكار والإنجازات العلمية المستقبلية.
كما شدّد على أهمية تعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، وتبادل الباحثين والباحثات، وتطوير البرامج البحثية المشتركة، باعتبارها من الركائز الأساسية للتميّز الأكاديمي والبحثي.
وأشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعات والكليات، بما تضمّه من باحثين ومحاضرين وطلبة، في تطوير المعرفة وتحفيز الابتكار، بوصفها محرّكات أساسية للنمو المجتمعي والاقتصادي.
نزيه بدارنة: تخصيص ميزانيات لدعم البحث العلمي ضمن مرحلة التطور المؤسسي للكلية
من جانبه، رحّب المدير العام للكلية الأكاديمية سخنين، السيد نزيه بدارنة، بالمشاركين في المؤتمر، مؤكدًا التزام إدارة الكلية بتعزيز البحث العلمي وتوفير بيئة أكاديمية داعمة للباحثين والمحاضرين.
وتحدّث بدارنة عن قرار إدارة الكلية تخصيص ميزانيات لدعم البحث العلمي لأعضاء الهيئة الأكاديمية والمحاضرين، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تشجيع الإنتاج البحثي، وتطوير القدرات الأكاديمية، وتعزيز مكانة البحث العلمي ضمن أولويات الكلية وخططها المستقبلية.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس قناعة الإدارة بأن الاستثمار في البحث العلمي هو استثمار مباشر في مستقبل المؤسسة الأكاديمية، وأن تطوير البحث يتطلب توفير الموارد والإمكانات والبنية المؤسسية الداعمة، إلى جانب الكفاءات العلمية.
وتطرق بدارنة إلى مرحلة التحول والتطور التي تشهدها الكلية الأكاديمية سخنين، بعد انتقالها إلى مكانة كلية أكاديمية عامة، وما يرافق ذلك من توسيع للبرامج الأكاديمية وافتتاح تخصصات جديدة، من بينها اللقب الأول في علم النفس واضطرابات التواصل.
وأكد أن التطور المؤسسي لا يقتصر على توسيع البرامج واستقطاب الطلبة، بل يشمل أيضًا تعزيز القدرة على إنتاج المعرفة ودعم الباحثين، بما يسهم في ترسيخ مكانة الكلية كمؤسسة أكاديمية فاعلة في مجالات التعليم والبحث وخدمة المجتمع.
محاضرة مركزية للبروفيسور فؤاد عازم: الطب العربي بين الماضي والحاضر
وتضمّن المؤتمر محاضرة مركزية بعنوان "من نور بيت الحكمة إلى معجزة الحياة: الطب العربي ماضيًا وحاضرًا"، قدّمها البروفيسور فؤاد عازم، المدير السابق لقسم علاج العقم والإخصاب في مستشفى إيخيلوف.
وطرحت المحاضرة موضوع الطب العربي في امتداده التاريخي وعلاقته بالتطورات الطبية والعلمية المعاصرة، انطلاقًا من الإرث المعرفي الذي ارتبط ببيت الحكمة، بوصفه أحد الرموز البارزة لحركة الترجمة والبحث وتراكم المعرفة في الحضارة العربية والإسلامية.
وسلّط موضوع المحاضرة الضوء على العلاقة بين المعرفة الطبية المتوارثة والتقدم العلمي الحديث، وعلى أهمية البحث والتجديد في تطوير الممارسات الطبية، ولا سيما في المجالات التي شهدت تطورات نوعية خلال العقود الأخيرة، ومنها الطب التناسلي وعلاجات الخصوبة والإخصاب.
وشكّلت المحاضرة إضافة علمية إلى برنامج المؤتمر، من خلال ربط البعد التاريخي للإنجازات العلمية العربية بالتحديات والآفاق التي يطرحها الطب الحديث، وإبراز أهمية الاستمرارية في إنتاج المعرفة وتطويرها عبر الأجيال.
أبحاث علمية متنوعة تعكس عمق الإنتاج الأكاديمي وتعدد مجالاته
وشهد المؤتمر انعقاد جولتين من الجلسات البحثية المتوازية، عرض خلالهما باحثون وباحثات من تخصصات أكاديمية مختلفة مجموعة واسعة وغنية من الدراسات والأبحاث العلمية، التي عكست تنوع الاهتمامات البحثية وارتباطها بقضايا المجتمع العربي وتحدياته الراهنة.
وتميّزت الأوراق البحثية المطروحة بتعدد موضوعاتها ومقارباتها العلمية، إذ جمعت بين البحث التربوي والاجتماعي والنفسي والأدبي والعلمي، وتناولت قضايا تتصل بالواقع اليومي للمجتمع، إلى جانب موضوعات معرفية وتطبيقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث والتطوير.
ففي مجال التربية والتعليم، تناولت الأبحاث توظيف الذكاء الاصطناعي في تدريس اللغة العربية، واستراتيجيات التقويم البديل، والتحديات المهنية في إعداد المعلمين، ودور الذكاء الانفعالي في مواجهة الضغوط النفسية لدى مربيات رياض الأطفال، إلى جانب قضايا الاحتراق النفسي لدى المستشارين التربويين، والتسرب المدرسي، والعنف في البيئة التعليمية، وتطبيق منهجيات تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).
أما في مجالات الصحة النفسية والعلوم السلوكية، فقد تناولت الدراسات القلق الاجتماعي لدى المراهقين، والتجارب السلبية في مرحلة الطفولة وعلاقتها بأعراض ما بعد الصدمة النفسية، والصدمات النفسية الثانوية لدى المعالجين، إضافة إلى أبحاث بحثت في العلاقة بين الأذى النفسي وتقدير الذات، والموارد الأسرية والمجتمعية التي تسهم في تعزيز القدرة على التكيف ومواجهة الأزمات.
وفي مجال الأدب واللغة، عُرضت أبحاث تناولت مكانة اللغة العربية في التواصل الرقمي، والانزياح في الشعر العربي، وتجليات الألم في الأدب الفلسطيني، والديستوبيا في الرواية العربية السورية، إلى جانب دراسات في البلاغة والكناية والسيميائيات، والتعددية اللغوية في المدارس العربية، بما يعكس اتساع البحث الأدبي واللغوي وتقاطعه مع قضايا الهوية والثقافة والمجتمع.
كما حضرت العلوم الطبيعية والتطبيقية من خلال دراسات تناولت الحد من البكتيريا والجينات المقاومة للمضادات الحيوية باستخدام عمليات التعقيم المتقدمة، وتطوير الفاعلية المعرفية لدى المتعلمين في بيئات التعلم الرقمية، إلى جانب أبحاث حول تصورات الفئات السكانية البدوية الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي واستراتيجيات التكيف معه.
وفي مجال علم المجتمع والثقافة، ناقشت الأبحاث قضايا الهوية والتعبير عن الذات في الفضاءات العامة، والعلاقات الجندرية، وتجارب النساء العربيات، وتشكّل الهوية والرفاه النفسي، إلى جانب موضوعات تتعلق بالذاكرة الجماعية والرموز الثقافية والاجتماعية.
وتضمّن البرنامج كذلك طاولة مستديرة تناولت موضوعات متعددة، من بينها المعرفة المستمدة من الميدان في العمل الاجتماعي، والمعرفة الأصلية وتحدياتها في البحث والأكاديميا، وقصص الأطفال بوصفها مصدرًا لتطور المفاهيم الذهنية، إضافة إلى جلسة للملصقات العلمية أتاحت عرض أبحاث في التربية والتعليم والصحة والمجتمع.
وعكست هذه المشاركة البحثية الواسعة مستوى الاهتمام الأكاديمي بقضايا المجتمع العربي، وأبرزت أهمية توفير منصات علمية تتيح للباحثين عرض أعمالهم، ومناقشة نتائج دراساتهم، وتبادل الرؤى والخبرات عبر التخصصات المختلفة.
تعزيز ثقافة البحث العلمي والتعاون الأكاديمي
اختُتم المؤتمر بجلسة ختامية قدّمت خلالها البروفيسور فادية ناصر أبو الهيجاء، عميدة الكلية، تلخيصًا وملاحظات حول أعمال المؤتمر.
ويأتي تنظيم مؤتمر الباحثين العرب الثاني في إطار توجه الكلية الأكاديمية سخنين إلى ترسيخ ثقافة البحث العلمي، وتعزيز التواصل بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، وإتاحة مساحات للحوار العلمي متعدد التخصصات.
كما يعكس المؤتمر التزام الكلية بمواصلة تطوير بيئتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز دورها في إنتاج المعرفة ودعم المبادرات العلمية التي تسهم في فهم قضايا المجتمع العربي ومواجهة تحدياته، انطلاقًا من رؤية تعتبر البحث العلمي ركيزة أساسية للتطور الأكاديمي والمجتمعي.









































من هنا وهناك
-
إصابة شاب بحادث طرق بين مركبتين في عكا
-
الشاب ايهاب غزاوي من الناصرة يتحدى اصابته بالشلل وبصبح مديرا بمصنع: العمل منحني حياة جديدة
-
شاب بحالة خطيرة اثر تعرضه لإطلاق نار في رهط
-
هاني مرزوق: لجنة الانتخابات هي الجهلة المخولة بالمراحل القادمة بعد التحقيق بشبهات تدخل دولة أجنبية في الانتخابات
-
إصابة شاب اثر تعرضه لحادث عنف في باقة الغربية
-
حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
-
فعاليات مميزة لطلاب المدارس في المكتبة العامة بمجد الكروم
-
حيفا: صدور كتاب جديد للدكتور إياس ناصر عن الفنّ القصصيّ في الشعر القديم
-
المربي جمال صالح عباس يهدي د. غزال أبو ريا كتابه عن البقيعة
-
تابعوا : حلقة جديدة من برنامج ‘ مجلة الجمعة ‘





أرسل خبرا