بلدان
فئات

27.10.2026

°
22:59
شاب بحالة خطيرة اثر تعرضه للدهس من قبل دراجة نارية في يافا
22:58
مصر توافق على تقديم دعم عسكري للسعودية وسط تصاعد هجمات الحوثيين
21:57
الأردن يشن غارة على جنوب سوريا بعد ربط مهاجمي كنيسة ‘بجماعات إرهابية‘
21:49
احتفالات في البرازيل بعد فوز لولا دا سيلفا في انتخابات الرئاسة
21:10
انتخابات الكنيست: كل ما يجب معرفته عن مواعيد التصويت، الطقس والمواصلات العامة المجانية
20:36
ام الفحم تحتفي بالمؤرّخ الباحث وجدي حسن جميل في أمسية إشهار كتابه عن النقابي الفلسطيني سامي طه
20:35
ألمانيا قلقة من تصريحات نتنياهو حول احتمال فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية
20:10
‘بسام جابر يحاور‘ الون لي جرين – رئيس مشارك لحزب ‘لكلنا مكان‘
20:05
وزارة الصحة تحدّث توصياتها للمسافرين إلى أفريقيا في أعقاب تفشّي فيروس الإيبولا
20:04
المحكمة العليا ترفض التماس عدالة والقائمة المشتركة ضد حمل السلاح من قبل المراقبين في صناديق الاقتراع
19:21
وزارة الصحة: إدخال امرأة إلى مستشفى رمبام بعد استخدام منتج لتمليس الشعر
19:02
بث مباشر | ‘هذا اليوم‘: انتخابات الكنيست غدا، بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وتحذيرات من فيضانات وسيول غدا
18:44
العثور على جثة الشاب مراد الحواري داخل بئر مياه جنوب بيت لحم
18:19
مصادر لبنانية: حزب الله يستعد لحرب إقليمية جديدة بتمويل من إيران
18:10
إيران تستضيف مسؤولين من دول اتفاقية مكة والحوثيون يواصلون الهجمات
18:06
اعتقال عضو مجلس محلي في النقب وشقيقه بشبهة الاعتداء على قريبتهما
17:14
أكتوبر الوردي يجمع معلمات أورط حلمي الشافعي عكا في لقاء توعوي وترفيهي
17:09
إصابة متوسطة لسائق دراجة نارية بحادث طرق في الرينة
16:01
مصادر فلسطينية: بن غفير يقتحم المسجد الأقصى عشية انتخابات الكنيست
16:01
حيفا تحتضن المؤتمر السنوي لتكريم متطوعات مؤسسة بطيرم
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-09-26
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-09-26
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط

بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
08-10-2026 16:01:36 اخر تحديث: 10-10-2026 08:20:00

تخضع الكيانات البشرية، في منظور الفلسفة التاريخية، للقوانين نفسها التي تُحكم المادة: الميلاد، والنمو، ثم الذبول والمرض. غير أن ثمة استثناءً يخرج عن هذا المطرد المادي حين نتعامل مع "الأمة"،

shutterstock - Dragon Images

وتحديداً تلك التي لا تتأسس على عصبية الجغرافيا أو عرق الدم، بل تقوم على منطق "الفكرة" ومحورية "العقيدة". 

إن الجسد الحضاري لهذه الأمة قد يعتل، وقد تصيبه أعراض العجز الشديد حتّى يُخيل للناظرين من الخارج أن الرمق الأخير قد شارف على الانقضاء، لكن التاريخ أثبت في كل منعطف حرج أن هذا الجسد لا يموت؛ لأن علته ليست تداعي البنية، بل هي غفوة مؤقتة لمصدر حياته الأصيل.

إن الفكرة الحقّة لا تملك قابلية للفناء الذاتي. ولو كان الموت مقدوراً لهذه الأمة بحكم المعادلة المادية وحدها، لكان أحرى بها أن تُقبر في مهدها الأول. 

في لحظة الهجرة، حين اختُصر الوجود كله في رجلين داخل غار حراء تتطلّع إليهما أقدام المتربصين، أو في ساحة بدر، يوم استقر العِداء العالمي كله على ثلة قليلة مستضعفة لا تملك من أدوات الحسم المادي شيئاً. كان المنطق التاريخي السائد حينها يتنبأ بالنهاية المحتومة، إلا أن ما حدث كان انبعاثاً يناقض العقل الحسابي المجرد؛ لأن البقاء لم يكن مديناً للكثرة، بل للروح المنغرسة في نفوس حملتها.

تتكرر هذه الجدلية في صور تاريخية شديدة القسوة، كشفت عن سر الاستعصاء على الموت:

- عاصفة الردة: حين اهتزت الأركان عقب رحيل النبوة، وانفصمت العرى الظاهرة، فقامت الأمة مجدداً لا بقوة السلاح وحده، بل بعزيمة رجل واحد أدرك أن العقيدة لا تقبل المساومة.

- الاجتياح التتاري: يوم سالت دماء بغداد، واحتُرقت مكتباتها، وظن العالم أن الحضارة الإسلامية قد مُحيت من خارطة الوجود، فإذا بالمغلوب يمتص الفاتح عقائدياً، ويتحول التتار أنفسهم إلى حماة للفكرة التي جاؤوا لإبادها.

- المذابح والاستعمار الحديث: من أهوال الاستعمار في الجزائر، إلى جراح الشيشان، وتطهير البوسنة والهرسك. صورٌ متعددة لبطشٍ مادي عارم استهدف اقتلاع الأمة من جذورها، لكن الناتج كان دوماً إعادة اكتشاف للذات، وانبعاثاً غير متوقع من تحت الركام.

إن التحليل الفلسفي لهذا الصمود يؤكد أن الأفكار والشرائع لا تُقاتل بنفسها في عالم الشهادة، بل تحتاج إلى "وعاء بشري" يتجسد فيه الإيمان ليتحول إلى فاعلية تاريخية. 

الموت المحتوم لا يأتي من جسامة الخطب ولا من تكالب الأعداء في الخارج، بل يحدث فقط يوم تفرغ النفوس من الإرادة، وتجف العزائم في القلوب. طالما يوجد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يحملون الهمّ، ويؤمنون بالرسالة، فإن الفكرة تظل عصية على الاستئصال، وتتحول كل أزمة تخوضها الأمة من محنة " الفناء " إلى عملية تمحيص وصقل للجذور.

قد تمر الأمة في حاضرها – كما مرت في ماضيها – بلحظات انكسار ووهن، يُخيّل للبعيد معها أن الشعلة قد انطفأت إلى غير رجعة. غير أن قراءة التاريخ من منظور عقدي وفلسفي تؤكد أن المرض في بدنه ليس إلا عارضاً زائفاً، وأن عافية الجذور المتمثلة في ناصعية الفكرة وصلابة المؤمنين بها هي القيمة الثابتة.

 إن الفكرة الموصولة بالسماء لا تموت لأنها لا تستمد بقاءها من التوازنات المادية المتغيرة، بل من عزيمة النفوس التي أدركت أن وجودها مرتبط بوجود رسالتها، وأن الفجر يخرج دوماً من رحم الظلمة الأشد كُلمة.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك