بلدان
فئات

27.10.2026

°
08:04
لجنة الانتخابات: قد يحدث تأخير في فتح الصناديق… هذا ليس أمرا استثنائيا
07:41
دمشق تعلن مقتل ثمانية مدنيين بغارات أردنية وتغلق معبر نصيب الحدودي
07:28
المركز الجماهيري في أم الفحم يفتتح دورتين للفنون بمشاركة عشرات الطلاب
07:17
الكرملين: بوتين يلتقي مع رئيس إيران وأمير قطر في موسكو اليوم
07:14
أصحاب مخابز من الناصرة والمشهد: رفع سعر الطحين سيزيد العبء على الناس
07:13
فتح صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الـ26
06:39
الجيش الاسرائيلي: اعتقال مواطن مصري اجتاز السياج الحدودي إلى الأراضي الإسرائيلية في منطقة نيتسانا
06:23
حالة الطقس: أمطار متفرقة وتحذيرات من سيول وفيضانات في بعض المناطق
06:13
تفوق على مبابي ولامين جمال.. هاري كين يفوز بالكرة الذهبية 2026!
06:07
اليوم: أكثر من 7 ملايين ناخب يختارون ممثليهم في الكنيست السادسة والعشرين
22:59
شاب بحالة خطيرة اثر تعرضه للدهس من قبل دراجة نارية في يافا
22:58
مصر توافق على تقديم دعم عسكري للسعودية وسط تصاعد هجمات الحوثيين
21:57
الأردن يشن غارة على جنوب سوريا بعد ربط مهاجمي كنيسة ‘بجماعات إرهابية‘
21:49
احتفالات في البرازيل بعد فوز لولا دا سيلفا في انتخابات الرئاسة
21:10
انتخابات الكنيست: كل ما يجب معرفته عن مواعيد التصويت، الطقس والمواصلات العامة المجانية
20:36
ام الفحم تحتفي بالمؤرّخ الباحث وجدي حسن جميل في أمسية إشهار كتابه عن النقابي الفلسطيني سامي طه
20:35
ألمانيا قلقة من تصريحات نتنياهو حول احتمال فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية
20:10
‘بسام جابر يحاور‘ الون لي جرين – رئيس مشارك لحزب ‘لكلنا مكان‘
20:05
وزارة الصحة تحدّث توصياتها للمسافرين إلى أفريقيا في أعقاب تفشّي فيروس الإيبولا
20:04
المحكمة العليا ترفض التماس عدالة والقائمة المشتركة ضد حمل السلاح من قبل المراقبين في صناديق الاقتراع
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-09-26
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-09-26
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘عرائشُ النَّخِيلِ وَرِيشَةُ الفَجِيعَة‘ - قصة قصيرة بقلم: حيدر حسين سويري

04-09-2026 16:55:35 اخر تحديث: 05-09-2026 08:04:00

على ضفاف الفرات، حيث تلتقي زرقة الماء بأجنحة النخيل الباسقة في أرض المسيب، تقف النسمات خاشعةً كأنها تعتذر عن أريج البساتين الذي يمر فوق مرقدٍ ثكلته السماء قبل الأرض. هناك، بين ظلال السعف وخرير الناديين،

لا يملك الغريب إلا أن يترجل عن صهوة دنيائه، ليطأ أرضاً عجنت بدموع الصبا ووحشية البشر.

   ولجتُ المقام الشريف، فإذا بهيبةٍ غريبة تخترق شغاف القلوب، وإحساسٍ عجيب لا تترجمه اللغات؛ لم يكن المكان مجرد أحجارٍ وقباب، بل كان كلياً ينبض بطفولةٍ لا تموت. شعرتُ حينها، بيقينٍ أصفى من عين الماء، بكفين صغيرتين تمتدان لتستقبلا الخطوات المتعبة، وبضحكةٍ ملائكية مبحوحة ترطب الجفاف الروحي، وكأن الصبيين محمد وإبراهيم، بطيب أصلهما ونداوة أرواحهما، يستقبلان الزائر، يرحبان به، ويزيحان عن كاهله غبار السفر. في تلك اللحظة بالذات، انحلّت عقدة الصبر، وانفجرت من عينَيّ ينابيع الدمع سخيةً حارقة؛ كيف أمكن لهذا الثرى الناعم أن يحتضن زهرتين قُطِفَتا قبل الأوان؟ أي ذنبٍ اقتضى أن يُذبح هذا الجمال، سوى أنهما غصنان من شجرة النبوة، وأبناء أخت الحسين، وولدَا مسلمٍ بن عقيل، ذلك السفير النبيل الذي تركته الكوفة الخائنة وحيداً في ساعة العسرة والخذلان؟

   وعلى أحد جدران الضريح الشريف، وقفتُ أمام لوحةٍ تُجسّد الحادثة الأليمة. أطلتُ التأمل في خطوطها وألوانها، لكنني أدركتُ أن ريشة الرسام، مهما أوتيت من إبداع، قد وقفت عاجزةً قاصرة. لقد كان الفنان رقيق الحس، رهيف الوجدان، فلم تستطع ألوانه الزيتية وقماشه الصامت أن يحكيا حجم البشاعة؛ إن الذي رسم اللوحة إنسان، والإنسان الرقيق يعجز عن تخيل القعر السحيق الذي قد يتردى فيه مسخٌ بزيّ بشر. إن الفجيعة أكبر من أن تتسع لها إطارات الفن، والمأساة أعمق من أن تعبر عنها درجة في جدول الألوان.

   إن الضواري في الغاب، على ضراوتها، لا تفترس إلا لتدفع الجوع، ولا تجرح إلا بدافع الغريزة؛ أما الوحش الحقيقي فهو ذلك الإنسان الذي تجرد من إنسانيته، فصار أشدّ كُفراً بالرحمة من كل سباع الأرض. وما مشهد الصبيين محمد وإبراهيم، بأجسادهما الغضّة التي روّعها الخوف في البساتين قبل أن تُقطع أعناقهما بدمٍ بارد، إلا حلقةٌ في سلسلةٍ ممتدة من الوحشية البشرية التي لا شبع لها.

   كم تكرر هذا المشهد المأساوي في سفَر التاريخ المكتوب بالدم؟ كم صبيٍ كإبراهيم، وكم طفلٍ كمحمد، ذُبحوا على مذبح الغدر والبطش في فلسطين المحاصرة، وفي أزقة العراق الكليمة، وفي جبال اليمن الصابرة، وفي مشارق الأرض ومغاربها؟

   أقف بين يدي هذا المقام، وأسأل هذا الفرات الذي شهد الجريمة ولا يزال يجري: إلى متى؟ إلى متى يستمر هذا الكائن الذي كُرّم بالعقل في استمراء العبودية لغرائزه الشيطانية؟ متى يعود الإنسان إلى إنسانيته، ويغسل يديه من دماء أبناء جنسه؟ ولماذا كل هذا البطش والتنكيل بمن لا يملكون حيلة ولا سلاحاً سوى براءة الطفولة؟

   خرجتُ من الضريح وندى البساتين يبلل وجهي، لكن الحرقة في صدري لم تطفئها مياه المسيب، بل زادها يقيناً بأن دماء الصبيين ستظل حجةً قائمة على ضمير الإنسانية الميت، تدعوه في كل لحظة: أن استفق.. فقد فاقت وحشيتُك كواسرَ الفضاء.

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك