بلدان
فئات

27.10.2026

°
06:23
حالة الطقس: أمطار متفرقة وتحذيرات من سيول وفيضانات في بعض المناطق
06:13
تفوق على مبابي ولامين جمال.. هاري كين يفوز بالكرة الذهبية 2026!
06:07
اليوم: أكثر من 7 ملايين ناخب يختارون ممثليهم في الكنيست السادسة والعشرين
22:59
شاب بحالة خطيرة اثر تعرضه للدهس من قبل دراجة نارية في يافا
22:58
مصر توافق على تقديم دعم عسكري للسعودية وسط تصاعد هجمات الحوثيين
21:57
الأردن يشن غارة على جنوب سوريا بعد ربط مهاجمي كنيسة ‘بجماعات إرهابية‘
21:49
احتفالات في البرازيل بعد فوز لولا دا سيلفا في انتخابات الرئاسة
21:10
انتخابات الكنيست: كل ما يجب معرفته عن مواعيد التصويت، الطقس والمواصلات العامة المجانية
20:36
ام الفحم تحتفي بالمؤرّخ الباحث وجدي حسن جميل في أمسية إشهار كتابه عن النقابي الفلسطيني سامي طه
20:35
ألمانيا قلقة من تصريحات نتنياهو حول احتمال فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية
20:10
‘بسام جابر يحاور‘ الون لي جرين – رئيس مشارك لحزب ‘لكلنا مكان‘
20:05
وزارة الصحة تحدّث توصياتها للمسافرين إلى أفريقيا في أعقاب تفشّي فيروس الإيبولا
20:04
المحكمة العليا ترفض التماس عدالة والقائمة المشتركة ضد حمل السلاح من قبل المراقبين في صناديق الاقتراع
19:21
وزارة الصحة: إدخال امرأة إلى مستشفى رمبام بعد استخدام منتج لتمليس الشعر
19:02
بث مباشر | ‘هذا اليوم‘: انتخابات الكنيست غدا، بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وتحذيرات من فيضانات وسيول غدا
18:44
العثور على جثة الشاب مراد الحواري داخل بئر مياه جنوب بيت لحم
18:19
مصادر لبنانية: حزب الله يستعد لحرب إقليمية جديدة بتمويل من إيران
18:10
إيران تستضيف مسؤولين من دول اتفاقية مكة والحوثيون يواصلون الهجمات
18:06
اعتقال عضو مجلس محلي في النقب وشقيقه بشبهة الاعتداء على قريبتهما
17:14
أكتوبر الوردي يجمع معلمات أورط حلمي الشافعي عكا في لقاء توعوي وترفيهي
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-09-26
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-09-26
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘وسط الخراب، شيء ما يستعد للإنبات.. قصة بنك بذور غزة‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية

بقلم: صفاء أبو شمسية
22-08-2026 05:07:05 اخر تحديث: 22-08-2026 23:18:00

وسط سيل الأخبار القادمة من غزة، حيث تطغى مشاهد الدمار والجوع والنزوح على كل ما عداها، بدت قصة صغيرة عن بنك للبذور مختلفة بما يكفي لتلفت انتباه عدد من وسائل الإعلام الدولية التي تناقلتها خلال الأيام الماضية.

صورة شخصية

القصة، التي تناولتها وكالة فرانس برس وأعادت نشرها صحف ومواقع عربية وغربية، تتحدث عن مشروع متواضع يحاول استعادة مخزون من البذور المحلية بعدما دمرت الحرب مقره، لكنه في جوهره يروي شيئاً أكبر بكثير من حكاية زراعية في قطاع يعيش واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية تعقيداً في العالم.

في خيمة صغيرة أقيمت في دير البلح، يحاول فريق بنك بذور القرارة إعادة بناء ما يمكن إنقاذه من الأصناف الزراعية التقليدية التي كانت جزءاً من الحياة الزراعية في غزة قبل الحرب. صناديق بلاستيكية، وأكياس خيش، وبراميل، وعبوات مختلفة الأحجام تحولت إلى مستودع مؤقت لبذور القمح والشعير والسلق والسبانخ والبقدونس والكوسة والبامية وغيرها من الأصناف المحلية التي لا تبدو، في ظل حجم الخراب المحيط بها، ذات أهمية تذكر. لكن هذه النظرة تتغير عندما ندرك أن البذرة ليست مجرد مادة تُلقى في الأرض ثم تنتظر محصولاً؛ فهي في حالة غزة تحمل معها إمكانية إعادة تشغيل دورة زراعية كاملة تعطلت بفعل الحرب. وهنا تكمن أهمية هذه القصة.

بنك بذور القرارة ليس مشروعاً وليد الحرب، بل يعود إلى عام 2017، حين أُطلق بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف المحافظة على الأصناف الزراعية المحلية ومساعدة المزارعين على الوصول إليها. وكان النظام الذي يعتمده البنك بسيطاً وعملياً في الوقت نفسه: يحصل المزارع على كمية من البذور لزراعتها، ثم يعيد جزءاً منها بعد انتهاء الموسم، بحيث تستمر البذور في التداول بين المزارعين ولا تتحول إلى مخزون جامد داخل مستودع.

هذا النوع من النماذج يكتسب أهمية خاصة في منطقة تعتمد بدرجات مختلفة على استيراد المدخلات الزراعية، لأن البذور التقليدية يمكن إعادة استخدامها وإكثارها من موسم إلى آخر، كما أنها تطورت أصلاً في بيئة محلية تجعلها أكثر ملاءمة لظروفها المناخية والزراعية من كثير من الأصناف التجارية التي تعتمد على شراء بذور جديدة بصورة متكررة.

تقول حنادي مهنا، التي تعمل إلى جانب والدها سالم مهنا، إن القتال دمر البنك وأدى إلى فقدان عدد كبير من الأصناف، بينما جعل النزوح المتكرر استعادة المشروع أكثر صعوبة. وبعد سلسلة من عمليات الانتقال، استقر الفريق في دير البلح، حيث أعيد تأسيس البنك داخل خيمة لا تكاد تشبه المنشأة التي كان يعمل فيها قبل الحرب.

المشهد بحد ذاته يلخص جانباً من حجم الانهيار الذي أصاب القطاع الزراعي في غزة: مشروع كان هدفه الحفاظ على الموارد الزراعية أصبح هو نفسه مضطراً إلى البحث عن مكان آمن، ثم إعادة ترتيب معداته ومخزونه في ظروف أقرب إلى الطوارئ منها إلى العمل الزراعي المنظم.

ربما يكون الخطأ الأكبر عند الحديث عن الضرر الذي أصاب الزراعة في غزة هو التعامل معه باعتباره خسارة في الأراضي والمحاصيل فقط. فالزراعة ليست الأرض وحدها، وإنما شبكة متكاملة من المياه والطاقة والأسمدة والبذور والآلات وطرق الوصول إلى الأسواق، وأي خلل واسع في هذه العناصر يمكن أن يحول الأرض الصالحة للزراعة إلى مساحة عاجزة عن الإنتاج.

فوفق البيانات التي أوردتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، لم يعد سوى نحو 3% من الأراضي المزروعة متاحاً وغير متضرر، فيما أدت الحرب إلى أضرار واسعة في الأراضي الزراعية والبنية المرتبطة بالإنتاج الغذائي. وفي الوقت نفسه، أدت القيود على دخول المستلزمات الزراعية إلى زيادة صعوبة استئناف النشاط الزراعي حتى في المناطق التي يمكن الوصول إليها.

يقول سالم مهنا إن المزارعين يواجهون نقصاً في المياه والأسمدة والمواد الزراعية الأساسية، وهي مشكلة تجعل الحديث عن استعادة الزراعة أكثر تعقيداً من مجرد إعادة المزارعين إلى أراضيهم.

فحتى لو عادت الأرض غداً إلى أصحابها، ماذا سيزرعون فيها؟ ومن أين سيحصلون على المياه؟ وكيف سيشترون الأسمدة؟ وكيف ستصل إليهم الأدوات اللازمة؟ وماذا سيحدث إذا بقيت المعابر وسلاسل الإمداد مقيدة؟

هذه الأسئلة تجعل من بنك البذور أكثر من مجرد مشروع لحفظ أصناف قديمة؛ فهو يحاول، ضمن حدود إمكاناته الصغيرة، تقليل اعتماد المزارع على ما يأتي من الخارج في واحدة من أكثر البيئات هشاشة في المنطقة.

تزداد أهمية المسألة عندما نتذكر أن الزراعة في غزة لم تكن قبل الحرب نشاطاً هامشياً بالكامل. فالزراعة وصيد الأسماك كانا يمثلان نحو 10% من الاقتصاد، وكان القطاع قادراً على إنتاج كميات مهمة من الخضروات الطازجة، بل وتصدير جزء من إنتاجه إلى الأسواق الخارجية.

اليوم، أصبح الحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الإنتاجية هدفاً بحد ذاته.

وربما لهذا السبب تحديداً استحقت هذه القصة أن تنتقل من خيمة صغيرة في دير البلح إلى صفحات وسائل إعلام في أماكن مختلفة من العالم. فوسط أخبار الحرب التي تتحدث باستمرار عن ما دُمر وما فُقد، تقدم قصة بنك القرارة زاوية مختلفة: الحديث عن شيء لم ينجُ فقط من الدمار، بل يحاول أصحابه أن يجعلوه قابلاً للإنبات مرة أخرى.

وفي غزة، حيث يبدو المستقبل الزراعي شديد الغموض، قد يكون الاحتفاظ ببذرة قابلة للزراعة واحداً من أبسط أشكال الإصرار على أن المستقبل، مهما بدا بعيداً، لا يزال ممكناً.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك