‘ساعة الصفر… بين تهديداتهم ووعي الشعوب ‘ - بقلم: سليم السعدي
في كل يوم نستيقظ على تهديد جديد، وعلى خطابات نارية تتوعد بالحرب والدمار، وعلى استعراضات قوة جوفاء تصدر عن قادة يتصرفون بعقلية العصابات لا بعقلية الدول.
صورة شخصية
ترتفع الأصوات، تشتعل المنابر، وتُقرع طبول الحرب، ثم فجأة… يتراجعون، يختلقون الأعذار، ويصدرون التبريرات، وكأن شيئًا لم يكن.
أي عبث هذا الذي يُدار به العالم؟ وأي استخفاف هذا بدماء الشعوب ومصائر الأبرياء؟ لقد تحوّلت السياسة الدولية إلى مشهد صبياني مفضوح، يتقدمه زعماء يتصرفون بعقلية الحارة، لا بعقلية المسؤولية التاريخية.
تهديد هنا، ووعيد هناك، وضغوط وابتزاز ومساومات خلف الأبواب المغلقة. يريدون إشعال المنطقة لإرضاء نزواتهم السياسية، وتصدير أزماتهم الداخلية نحو الخارج، والاتجار بدماء الشعوب لتحقيق مكاسب انتخابية أو شخصية. إنهم يتعاملون مع الحرب كأنها لعبة، ومع الأوطان كأنها أوراق تفاوض، ومع الأطفال والنساء والشيوخ كأنهم أرقام هامشية في نشرات الأخبار.
لكنهم ينسون حقيقة واحدة: أن الشعوب ليست قطيعًا، وأن الوعي يتراكم، وأن الظلم مهما طال عمره… يسقط. نحن لسنا أطفال حارة يتشاجرون على حجر، نحن أصحاب أرض وحق وتاريخ وهوية.
ومن يظن أنه يستطيع إخضاعنا بالتهديد أو التخويف، فهو واهم، ومن يعتقد أن الدم الفلسطيني ورقة ضغط سياسية، فهو شريك في الجريمة.
إننا نرفض سياسة الابتزاز والحروب المفتعلة، ونحذر من جرّ المنطقة إلى مغامرات عسكرية متهورة سيدفع ثمنها الأبرياء فقط. ونؤكد أن أمن الشعوب وكرامتها ليسا مادة للمساومة.
ساعة الصفر الحقيقية ليست ساعة حرب يعلنها متغطرس، بل ساعة وعي شعبي شامل، وحين تستيقظ الشعوب… تسقط كل العروش المصطنعة. التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، والحق لا يموت.
من هنا وهناك
-
‘تحالف الردع الثلاثي في مكة: معادلة أمنية جديدة تعيد رسم توازنات الخليج‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب





أرسل خبرا