توما-سليمان: ‘انتشار الجريمة مسؤولية الدولة وعلاج اثارها وضحاياها كذلك‘
بمبادرة النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة)، عقدت جلسة في لجنة حقوق الطفل حول الارتفاع الحاد في عدد الأطفال أيتام جرائم القتل. تأتي الجلسة على خلفية اتساع دائرة الجريمة وتراكم الصدمات النفسية والاجتماعية
صور من الجبهة
لدى الأطفال وعائلاتهم، وسط نقص واضح في الاستجابة المؤسسية المطلوبة.
في افتتاح الجلسة التي أدارتها، أشارت توما-سليمان إلى الأعداد المتصاعدة لضحايا القتل في السنوات الأخيرة، وعرضت معطيات مروّعة تظهر "أن عدد الأيتام حتى سن 18، نتيجة مقتل أحد الوالدين أو كليهما خلال العام الماضي، كان 226 طفلًا. وتطرّقت إلى جريمتين وقعتا خلال الأيام الماضية وأودتا بحياة امرأتين: وفاء حصارمة، "مستشارة تربوية وأم لطفلين كانا معها في السيارة لحظة مقتلها"، وجريمة قتل أخرى في النقب قرب قرية سعوة، ويبدو أن الضحية أيضًا أم لأطفال ولم ينشر بعد عددهم. كما لفتت إلى تزامن الجلسة مع انعقاد جلسة أخرى في لجنة النهوض بمكانة المرأة حول الارتفاع الحاد في قتل النساء" .
وقالت توما-سليمان: "للأسف يتم التركيز دومًا على عدد القتلى وقليلًا ما يتم تسليط الضوء على حقيقة أن أطفالنا يدفعون ثمن الجريمة مرتين، الأولى عند فقدان أحد والديهم، والثانية بعدم توفير الدعم والعلاج اللازم والتي تضر بنموهم الطبيعي كباقي الأطفال وبمستقبلهم"، وأكدت أن على جميع مؤسسات الدولة النهوض بمسؤوليتها لحماية الأطفال وضمان مستقبلهم، من رفاه وتعليم وعلاج نفسي. وأضافت: "الجريمة مسؤولية الدولة وعلاج نتائجها وضحاياها مسؤولية الدولة أيضًا".
وخلال الجلسة، أضيفت معطيات تظهر أن في عام 2025 بلغت نسبة أيتام الجريمة في البلاد 7% من العرب مقابل 1% من اليهود، وأنه في عام 2026 ازداد عدد الأيتام بسبعة أطفال إضافيين حتى موعد الجلسة، فيما تشير بيانات السنوات 2021–2024 إلى أكثر من 660 يتيمًا في أعقاب أكثر من 710 حالات قتل. وشددت توما-سليمان أن وطأة جرائم القتل لا تتوقف عند لحظة الفقدان، بل تمتد إلى مستقبل الأطفال الذين يتركون في كثير من الحالات دون استجابة عاطفية أو نفسية أو اجتماعية ملائمة من مؤسسات الدولة.
وحذرت توما-سليمان من النسبة المتدنية في حل قضايا الجريمة وعدم وجود رادع لمواصلة هذه الحرب على المجتمع العربي وقالت: "هكذا ينمو جيل كامل داخل واقع متواصل من خوف وانعدام أمن وصدمة غير معالجة". وأضافت توما-سليمان: "نحتاج آلية خاصة تجمع كل الوزارات على طاولة واحدة، وتبدأ فورًا بصياغة حلول وتنسيق العمل بدل تشتّت المسؤوليات".
كما وشاركت في الجلسة مندوبات المجتمع المدني والوزارات المختلفة ومديرات مكاتب خدمات اجتماعية، أشرن الى أهمية تسليط الضوء على الموضوع، وحول ضياع المعطيات بين الوزارات وعدم توفير الإجابات لإتاحة الامكانية لمتابعة عملهم قالت توما-سليمان: "لا يمكن أن نبدأ بمعالجة المشكلة من دون قاعدة بيانات تتابع من يتلقى علاجًا وكيف يعالج وكم عدد الأطفال. هذا شرط أساسي". وطالبت توما-سليمان الوزارات بتوفير المعطيات وبناء قاعدة بيانات مشتركة تتشارك فيها الوزارات المعلومات بدل أن يبقى كل طرف في عالمه وطالبت بتوفير ترجمة للعربية لموقع التأمين الوطني.
كما أكدت أهمية التنسيق بين الوزارات المختلفة لوضع خطة عمل شمولية توضح مسؤولية كل مؤسسة ووزارة تجاه أيتام الجريمة.
وفي ختام الجلسة، طالبت توما-سليمان الوزارات والجهات الرسمية بتقديم إجابات مستعجلة حول الأسئلة التي طرحت خلال الجلسة، وأكدت أن الموضوع لن ينزل عن أجندة العمل وعلى ضرورة عقد جلسات أخرى في هذا السياق، مع متابعة عمل الوزارات ومراقبة توفير الخدمات والاحتياجات للأطفال والعائلات المتضررة.

من هنا وهناك
-
إصابة متوسطة لامرأة في حادث انقلاب سيارة بأم الفحم
-
جمعية حقوق المواطن: نطالب بإلغاء قرار نقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة
-
نسبة التصويت في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود حت الساعة السادسة مساء 31%
-
مصرع طفل دهسا في بيت شيمش
-
جاريد كوشنير المبعوث الخاص لترامب يلتقي رئيس الحكومة نتنياهو – مصدر سياسي: لا إعادة اعمار في غزة قبل نزع سلاح حماس
-
مقتل طفل واصابة آخر بجروح خطيرة إثر حادثة عنف في بيت شيمش
-
هل يقترح نتنياهو على الوزير السابق موشيه كحلون موقعا مضمونا في قائمة الليكود؟
-
أهال من رهط: هدم منزلين ومعرش لعائلة أبو قرشين
-
(ممول) ديوتي فري ‘جيمس ريتشاردسون‘ يوسّع تشكيلة ماركات الجمال والعناية
-
إنقاذ 4 أشخاص بينهم شابتان علقوا في بحيرة طبريا وسط رياح قوية





أرسل خبرا