‘ المعلم وأزمة السكن ‘ - بقلم : حيدر حسين سويري
لطالما طالبنا بحقوق المعلم، حتى أُقر قانون حماية المعلم، الذي بقي حبر على ورق، فلم تنفذ منه فقرة واحدة من فقراته المتضمنة منح قطعة أرض وصرف مبلغ لبنائها، لماذا؟ عند جهينة الخبر اليقين...
صورة توضيحية - Rawpixel.com
قبل ايام، وبعد مظاهرات كبيرة قام بها المعلم، شاركهُ جميع موظفي وزارة التربية، تراجعت وزارة المالية عن قرارها المشؤوم الرافض لزيادة المخصصات (150 الف دينار)، ذلك القرار الذي نزل في جريدة الوقائع العراقية، هذه الجريدة الموثوقة لدى العراقيين منذ أكثر من قرن، باتت تأن اليوم من هذه الترهات والتخبطات، التي يقوم بها مسؤولو هذه الدولة العقيمة، التائهة والمتخبطة، حتى بتنا لا نعرف ماذا يريدون وماذا يخططون!؟
قبل يوم تم نشر خبر في (وكالة الانباء العراقية – واع) مفادهُ: أنًّ مجلس الوزراء يخول المديرين العامين بتهيئة قطع الأراضي للملاكات التربوية والتعليمية! وكما قال عبود أفندي (عجيب غريب أمور قضية)، هل يملك المدير العام أراضي أو صلاحية تمليك أراضي حتى يمنحها؟ ألم تمنحوا صلاحيات لنقابة المعلمين لمنح أراضي؟ ونعيد نفس السؤال عليكم؛ ألم يصدر بكم أمر من المحكمة الاتحادية بأنكم حكومة تصريف أعمال لا أقل ولا أكثر من ذلك؟ كفاكم ضحكاً ولعباً بمشاعر الناس...
وقد لاقى هذا الخبر استهجان طبقة المعلمين والموظفين على حدٍ سواء، وأستهزئ البعض من الخبر، قائلاً (لقد شبعنا من الوعود ولمدة 20 عاماً مضت) وقال الثاني: (لو أن الحكومة تستطيع ذلك لصرفت مبالغ العلاوات والترفيعات، وأطلقتها، لماذا أحالتها الى موازنة 2026؟!) وقال آخر: (لقد أُحلنا على التقاعد ومازلنا نحلم بامتلاك منزل أو قطعة أرض، حتى ولو في المقبرة)، وعلى هذا المنوال استمرت التعليقات بين المضحك والمبكي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على انعدام الثقة الكامل بالحكومة وقراراتها... وهذه مصيبة ما بعدها مصيبة ...
وفي خطوة داعمة للمؤسسة التعليمية، قدّم (النائب جبار الكناني) حزمة مبادرات مهمة لعلاج وضع المعلمين المتردي، شملت:
1- السماح للمعلمين باستيراد سيارة (أقل من 5 سنوات) مع اعفائهم من الرسوم الجمركية.
2- تخصيص (10%) من المجمعات السكنية التي تُينى في بغداد والمحافظات لصالح المعلمين بأسعار مخفضة.
3- فتح نوافذ خاصة للمعلمين في الدوائر الحكومية لتسهيل معاملاتهم.
4- ابتعاث (100) معلم من كل مديرية عامة الى جمهورية الصين للتدريب على التقنيات الحديثة والتعليم الذكي.
5- تشريع قانون لاختيار “المعلم الأول” في كل محافظة سنوياً ومنحه جائزة تقديرية ووسام شرف.
هذه المقترحات لا تكلف الدولة شيئاً، فالمستثمر تُمنح لهُ الارض مجاناً، ثم تصلهُ الخدمات الى باب المجمع مجاناً، فلماذا لا تشترط عليه الدولة المقترح الثاني؟! هل يعقل أن يسكن المعلم الذي تخرج من بين يديه المهندس والطبيب والوزير والمسؤول و......، يسكن بالإيجار وبالتجاوز؟ في دولة ذات موازنات انفجارية مثل العراق؟
بقي شيء... هل تعلم عزيزي القارئ أن المعلم ليس لديه باج تعريفي كسائر موظفي الدولة؟!
من هنا وهناك
-
‘تحالف الردع الثلاثي في مكة: معادلة أمنية جديدة تعيد رسم توازنات الخليج‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب





أرسل خبرا