عضو الكنيست د. سمير بن سعيد يكتب في بانيت: لماذا المشتركة الرباعية؟
المشتركة الرباعية التي تُمثل كل الشارع العربي، هي الخيار الأفضل، والأكثر تأثيرا من قائمتين أو ثلاثة قوائم، في الكنيست. الكم والكيف مهمان. ماذا يعني ذلك؟ بداية، اغلب التوقعات انه اذا خاضت الاحزاب العربية الانتخابات بقائمتين،
رؤساء سلطات محلية عربية: ‘القائمة المشتركة مطلب الشارع العربي وعلى الأحزاب أن تعي ذلك‘ | الفيديو للتوضيح فقط
فالأغلب ان تحصلا مجتمعتين على 12 مقعدا مجتمعة 4 لقائمة و8 للأخرى، أو خمسة مقابل سبعة.
ومن يتحدث عن الفارق الهائل الذي يُحدثه اتفاق فائض الأصوات فهو مخطئ، فأغلب الظن أن الفائض لا يحقق إلا مقعدا على اكثر تعديل، وأحيانا لا يحقق ذلك. وعندما تحصل القائمتين العربيتين على 12 مقعدا، يتبقى 108 مقاعد، وهنا يعني ذلك اقتراب المعسكرين الآخرين من 54 لكل منهما، وهو ما لا يصعب امكانية تشكيل حكومة لأحدهما، دون جزء من العرب.
ولكن الذهاب الى الانتخابات بمشتركة رباعية، يعني 17 مقعدا. أي أنه يتبقى 103 مقاعد للمعسكرين الاخرين، وهو ما يصعب تشكيل حكومة دون جزء كبير من الاحزاب العربية، ان كان بالدخول للإئتلاف أو ككتلة مانعة مثلا. وهنا لا يفوتني أن أنوه، أنه في هكذا حالة، فإن الأحزاب العربية إن تكامل دورها، فهي تكون أكثر قوة وتأثيرا حتى في المعارضة، والذهاب بأكثر من قائمة سيضعف التأثير العربي، حتى لمن رغب باختيار دعم الائتلاف.
قائمة عربية واحدة تعني أقل أعضاء كنيست من المتطرفين وأكثر قوة للعرب حتى لمن هم في المعارضة. فكيف يستوي أمر قائمة واحدة، بمشروع وبرنامج سياسي بالحد الأدنى، مع أكثر من قائمة؟ لا يستويان.
لا أدري كيف يلقى التنظير لقائمتين في ظل هذا الوضع المزري والصعب الذي نعاني منه في المجتمع العربي من جريمة وهدم وقتل وخاوة وعدم توسي0ع مسطحات البلدان العربية وتضييق في الحريات العامة، وتعجيز في التعليم وغيره، كيف يلقى قبولا لدى البعض. وعن أي معارضة هشة مركز ويسار ويمين في خلطة عجيبة وغريبة.
وهنا يحق لنا ان نتساءل جميعا، أيهما أكثر جدوى: الرهان على معارضة هشة لا تُغني ولا تسمن من جوع، أم الرهان على أبناء شعبنا ووحدتهم؟ وحدة مجتمع بأكمله خلف قائمة ستكون القوة الثانية في السياسة الاسرائيلية، يعني قوة في الإئتلاف او الكتلة المانعة أو المعارضة، على حد سواء. مجتمع متشرذم يعني ضعفا حتى لو كنا في الائتلاف.
ويبقى السؤال الأهم: هل إقامة القائمة المشتركة أصبح ضحية وقرارا يستغرق كل هذا الوقت؟ أخاف أن تذهب محاولات اجهاض واسقاط نتنياهو أدراج الرياح يا للأسف على تأخر إقامة المشتركة، ولكني أقولها بصوت عالٍٍِ وبكل وضوح، إن قرار إقامة المشتركة سيصدر من خيام البدو في النقب ومن صوت شبابهم وممن تهدمت بيوتهم، ومن سهول المثلث ومن جبال الجليل، ومن أشجار عيد الميلاد بالناصرة، ومن أسوار عكا، وشواطئ يافا، ومن معاناة السائقين، ومن التضييق على طلابنا المتعلمين، ومن صبر بلادنا وزيتونها وقيزانها وطيرانها.
عضو الكنيست د. سمير بن سعيد - تصوير: موقع بانيت وقناة هلا
من هنا وهناك
-
‘تحالف الردع الثلاثي في مكة: معادلة أمنية جديدة تعيد رسم توازنات الخليج‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب





أرسل خبرا