هل يجوز تعمد عدم إجابة الوالدين بسبب سوء المزاج؟
السؤال : هل من العقوق عدمُ ردِّ الأبناء على الآباء، حتى لو كانوا بمزاجٍ سيئ؛ مثل الغضب أو الحزن، وليس لديهم رغبة في الحديث مع أحد؟
تصوير PeopleImages.com - Yuri A- shutterstock
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحقّ الوالدين عظيم، وبرّهما وطاعتهما في المعروف من أوجب الواجبات، كما أنّ عقوقهما من أكبر الكبائر.
فلا يجوز للأولاد تعمّد ترك إجابة كلام الوالدين لهم؛ فهذا سوء أدب لا يُعْذَر الولد فيه بسبب الغضب، أو سوء المزاج، ما دام قادرًا على الإجابة من غير ضرر.
وإذا تأذى الوالدان من ترك الولد إجابتهما أذى شديدًا؛ فهذا داخل في العقوق الذي هو من أكبر الكبائر.
قال الهيتمي -رحمه الله- في الزواجر عن اقتراف الكبائر: كما يُعْلَمُ من ضابط العقوق الذي هو كبيرة، وهو أن يحصل منه لهما، أو لأحدهما إيذاء ليس بالهين، أي عرفًا، ويحتمل أن العبرة بِالْمُتَأَذِّي. انتهى.
ومن عرف قدر الوالدين وما أوجب الله على الولد من برّهما، وتوقيرهما والتواضع لهما، وكانت عنده خشية من الله؛ لم يمنعه من القيام بحقهما غضب، أو سوء مزاج.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم الاستفادة من المنحة المقدَّمة من مصرف ربويّ
-
واجب من وقع في الغيبة دون انتباه وإرادة
-
تدبر القرآن من خلال الذكاء الاصطناعي... رؤية شرعية
-
الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجب
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟
-
منزلة الشريعة الإسلامية وأحكامها ومراعاتها لمصالح الدنيا والآخرة
-
ما هي حدود التراخي المسموح به في أداء كفارة اليمين ؟
-
النوم عن صلاة الفجر يحزنني ويشعرني بالوحشة، فما نصيحتكم لي؟
-
قضاء النوافل في أوقات الكراهة عند الأئمة الأربعة
-
درجة حديث: ‘ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده..‘ ومعناه





أرسل خبرا