‘ اللبؤة الباكية ‘ قصّة للأطفال - بقلم : زهير دعيم
في أعماق الغابة ، حيث الطبيعة الجميلة السّاحرة ، والأشجار العالية والنسيم يداعب الأغصان ، كانت تعيش لبؤةٌ طيّبةٌ تدعى " الحنون" مع شبلِها الصغيرِ ليّوث .
زهير دعيم - صورة شخصية
كانت اللبؤة تحبّ شبلها " ليّوث" كثيرًا، فتلاعبه تارةً وتمازحه أُخرى ، وتعلّمه كيف يزأر ، وكيف يصعد التلال وينزل الوديان بثقة .
وذات يوم خرجت اللبؤة " الحنون" مع شبلها للبحث عن الطعام ، تبحث هنا في الوادي وهناك فوق التلّ ، وفجأة التفت يمينًا ويسارًا والى الخلف فإذا الشّبل قد اختفى عن ناظريها .
فجُنَّ جنونها ، واخذت تركض تبحث عنه هنا وهناك ... تنادي بصوت مملوء بالقلق وبزئير حزين باكٍ...
"ليّوث ... ليّوث يا صغيري ... يا حبيبي، أين أنت ؟ "
عُد اليّ ارجوك ... عُد..
لكن لا مجيب .
جلست " حنون " تحت شجرة وأخذت تبكي بكاءً مُرًّا ، فلم يكن قلبها قوّيًا كما كان يظنّ الجميع… إذ كان قلب أمّ .
مشهد غريب لم تشهده الغابة من قبل ولا حيوانات الغابّة ؛ التي وقفت من بعيد تراقب مندهشة وغير مصدّقة .. الملكة تبكي !!!
فجأة ظهر امامها قرد صغير واخذ يقترب منها بحذر شديد وفتح فمه قائلًا :" رأيت قبل قليل شبلًا يركض خلف فراشةً ملوّنة ، وهي تداعبه فتهرب منه ثم تعود مقتربة منه ، حتى ضلّ طريقه نحو النهر !"
قفزت اللبؤة كالسّهم ، وركضت إلى النهر… وهناك، بين الصخور، وجدت شبلها خائفًا ومرتجفًا .
فضمّته إلى صدرها، وقالت له بحنان:
أين أنت يا أميري ، فقد قلقتُ عليك وكدتُ افقد صوابي .
فابتسم ليّوث ابتسامة خفيفة قائلًا :
اعذريني يا أُمّاه ، لن أفعلها مرّةً ثانية.. اعذريني .
فضمّته ثانية وهي تطبع على جبينه قبلة حارّة .
وعادت اللبؤة فرحانة مع شبلها إلى عرينها ، وسط دهشة الغابة ومن فيها والكلّ يهمس :
حتى اللبؤة القوية ... حتى جلالة الملكة ، تبكي من الحبّ !
وصفّقت لها ولشبلها الغابة ومن فيها تصفيقًا ما شهدته من قبل .
من هنا وهناك
-
قصة بعنوان ‘حقول من الشوك‘- بقلم: الكاتبة أسماء الياس من البعنة
-
‘القطّ يتقلّى وصاحبه يتفلّى‘ - بقلم : زهير دعيم
-
قصة بعنوان ‘الحب يشفي الجراح‘ - بقلم: الكاتبة اسماء الياس من البعنة
-
قصة قصيرة بعنوان ‘ حين يذوب الحب في التيزاب ‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
قصة قصيرة جداً - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘بلدُنا كانت بخير‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘شعاع الفجر‘ - بقلم : هادي زاهر
-
‘ دُق بابي يا يسوع ‘ - بقلم: زهير دعيم
-
قصص قصيرة ‘خيبات تحت سماء العراق‘ - بقلم: اسعد عبدالله عبدعلي
-
‘ أرنب أم حمار ‘ - بقلم : هادي زاهر





أرسل خبرا