هذا رأيي وهذه انطباعاتي: حول حفل كاظم الساهر ووائل كفوري في الاردن | بقلم: المحامي شادي الصح
والله نار جهنم لم تمنع "عروبتنا" من حضور حفل كاظم الساهر ووائل كفوري! من ماذا أنتم مصنوعون؟! ةفي هذا اليوم العظيم – يوم الهجيج الأكبر – لا ترى إلا الجموع تزحف، حفاة أو شبه حفاة،
مسافرون في معبر نهر الأردن - تصوير: المحامي شادي الصح
لا لبيت الله الحرام، بل إلى مزار جديد اسمه “حفلة كاظم ووائل”! مشهد مهيب من معبر الشيخ حسين، وكأننا في موسم حج، لولا أن المقصد ليس مكة، بل “موقع الحفل”، والمطاف ليس حول الكعبة، بل حول المسرح.
يا سادة، ما نراه ليس مجرد “خروج ترفيهي”، إنه حدث قومي، فمئات السيارات مصطفة امام معبر الشيخ حسين كأنها طوابير تموين في زمن الحرب، والأقدام تتزاحم كأننا في صحن الطواف، والوجوه مشرقة بشوق الانتظار… لكن ليس لرضا الله، بل لـ”موال” من كاظم و”غمزة” من وائل!
عرب الـ48، الذين لم تهزهم قضايا الأرض، ولا هدم البيوت، ولا التهجير، ولا ما نمر به من مآسي ، ها هم اليوم يهتزون طربا لليلة ، وكأنها ليلة القدر… لا تفوت.
أي همة هذه التي تدفعهم لقطع الساعات على الحدود، وتحمل الذل والانتظار والتفتيش، وكل ذلك بلا كلل أو ملل، فقط كي “يحضروا حفلة”! أما عندما يُستدعون لوقفة تضامن أو مسيرة شعبية، فالتبريرات تنهال: “مشغولين”، “ما في مواصلات”، “الطقس حار”… أما لحضور كاظم؟ فحتى القيامة لا تمنعهم.
ترى البعض يسير على الأقدام، تحت الشمس، بعرق الجبين، كأنهم يسعون إلى خلاصهم الأبدي، في حين أن الخلاص الوحيد هو من صوت المنشد على المسرح حين يصرخ: “سافر حبيبي وخلاني”!
هل تحولنا إلى أمة تلهث خلف الطرب أكثر من لهاثها خلف كرامتها؟ هل صار الحفل أقدس من الوطن؟ أم أن الحدود تسقط فقط عندما يغني وائل: “يا ضلي يا روحي”؟
أيها الحجيج العظيم، بارك الله خطواتكم… لا تنسوا أن توثقوا مناسك الحفل بـ”ستوري” و”سيلفي” و”لايف”، فهذه هي الشهادة التي ستُطلب منكم لاحقا، حين يسألكم أولادكم: “أين كنتم يوم نسيت القضايا الكبرى؟”
الجواب سيكون بسيطا: “كنا في الحج… إلى معبد الفنون!.
ملاحظة التحرير: يستطيع اي شخص ان يرد على المقال بارسال واتس اب للرقم التالي 0547130410
الفنان كاظم الساهر - صورة نشرها الفنان على حسابه في الانستاغرام
الفنان وائل كفوري - صورة نشرها الفنان على حسابه في الانستاغرام - تصوير sylvesterrahmeh
تصوير: المحامي شادي الصح







من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





التعقيبات