مقال: هل دفعت الحكومة السورية ثمن موقفها السياسي في مفاوضات اذربيجان - بقلم : د. حسين الديك
لقد دأبت اسرائيل على استباحة الاراضي السورية منذ سنوات طولية، ولكنها كانت في ضرباتها العسكرية تتجنب دائما استهداف النظام السوري ومنشآته الحيوية، وحتى المباني العامة ومؤسسات الدولة،
بقلم : د. حسين الديك
ولكن بعد انتصار الثورة السورية وسقوط النظام الديكتاتوري اختلفت طريقة التعامل الاسرائيلي مع الدولة السورية من خلال استهداف المطارات العسكرية والمنشئات الحيوية في الدولة تحت مبررات وحجج واهية ، واصبح هناك رغبة اسرائيلية حقيقية في تحريك عدد من الملفات الداخلية في سوريا واستثمارها بما يحقق مصلحة اسرائيل عدم الاستقرار داخل الدولة السورية.
وفي ظل الانفتاح العربي والاوروبي والامريكي على الحكومة السورية ورفع كافة العقوبات التي فرضت على سوريا في ظل النظام السابق اصبحت اسرائيل وحيدة التي تتحرك بعكس التيار نحو تهديد الامن والاستقرار الوطني للدولة السورية، ولكنها ذهبت بواسطة دول عديد الى توجه لإقامة علاقات سياسية مع الدولة السورية، ونجحت تلك الوساطات الى الدخول في مفاوضات غير مباشرة ما بين الدولتين.
لقد عول بنيامين نتنياهو على اقامة علاقات دبلوماسية مع الحكومة السورية الجديدة والتوصل الى اتفاق سريع معها ينهي حالة العداء ما بين الدولتين ويحصل على تنازل سوري عن الجولان لإسرائيل ليقدم هذا الانجاز للشارع الاسرائيلي وكانه انتصارا تاريخيا ، ولكن موقف الحكومة السورية كان واضحا وقويا ان اية مفاوضات لن يتجاوز سقفها معاهدة فض الاشتباك لسنة 1974م، هذا الموقف الصلب والقوي من الحكومة السورية الرافض لأي تسوية مع الاحتلال او التنازل علن الجولان السوري كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير وذهبت تطلعات نتنياهو السياسية في مهب الريح ، فلن يستطيع توقيع اتفاقية سلام مع الحكومة السورية ولن يحصل على تنازل عن الجولان من الحكومة السورية.
ان الاستراتيجية التي يتبعها بنيامين نتنياهو تقوم على اعتقاد لديه ان ما يفشل في تحقيقه من خلال المفاوضات والسياسة يمكن فرضه بالقوة والعسكرية، وهذا ما قام به بعد فشله في تحقيق ما يريد من مفاوضات اذربيجان، فقد استغل الاحداث الجارية في السويداء ليقوم بتنفيذ ضربات عسكرية على الجيش السوري والامن العام وقصر الشعب وفي ذلك رسائل سياسية عديدة للحكومة السورية بان الرفض الذي اعلنته بالمفاوضات يجب ان تدفع ثمنه سياسيا وعسكريا.
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا