الاستثمار الذكي للعطلة الصيفية.. المربي ناصر الناصر من شعب يُقدّم نصائح لعطلة تجمع بين الراحة وبناء الذات
في ظل بدء العطلة الصيفية، يجد الطلبة أنفسهم، أمام مساحة زمنية واسعة، قد تكون فرصة للنمو والتطور، أو ميدانًا للكسل والفراغ، تبعًا لطريقة استثمارهم لهذا الوقت. وبين تطلعات الأهل وواقع الأبناء، تبرز تساؤلات عديدة،
المربي ناصر الناصر من شعب يتحدث عن كيفية قضاء العطلة الصيفية بالشكل الأمثل
حول كيفية قضاء هذه العطلة بالشكل الأمثل. في هذا السياق، استضافت قناة هلا المربي ناصر الناصر من شعب، ليشاركنا رؤيته التربوية، حول أهمية العطلة الصيفية، وكيف يمكن للطلبة، استثمارها بشكل فعّال، إلى جانب تقديم نصائح عملية للأهل، في كيفية مرافقة أبنائهم خلال هذه الفترة.
كيف يمكن للطلاب أن يستفيدوا من وقتهم خلال العطلة بشكل فعّال؟
"في البداية، أود أن أوضح أن العطلة - من وجهة نظري - هي فترة تعلّم مؤثرة للغاية بالنسبة للطلاب. فالعطلة، بعكس المدرسة، تُمثل الحياة الحقيقية للطالب، بينما المدرسة هي فترة زمنية تُقاس من خلالها قدراته التحصيلية في مواد معينة. أما العطلة، فهي الفترة التي يتعلّم فيها الطالب كيف يعيش حياته اليومية: كيف يتصرّف، يتحدّث، يعمل، يقود، يصرف مصروفه، ويتعامل مع وقت الفراغ. ولذلك، أهم ما يمكن التركيز عليه في العطلة هو تنظيم الوقت. فبينما تكون المدرسة منظّمة بجدول زمني صارم، قد يستيقظ الطالب في العطلة عند الساعة الواحدة أو الثانية ظهرًا. لذلك، بدايةً، لا بد من الحديث عن أهمية إدارة الوقت في العطلة الصيفية".
كثير من الطلاب يعتبرون العطلة وقتًا للنوم أو اللعب فقط، فكيف يمكن تحقيق التوازن بين الراحة والنشاط المفيد؟
"من وجهة نظري، هنا يبدأ دور الأهل بالتعاون مع المجلس المحلي. كما كان هناك تعاون بين المدرسة، الأهل، والطالب خلال العام الدراسي، يجب أن يستمر هذا التعاون في العطلة أيضًا. من الضروري أن تُفتتح مراكز الشبيبة والمراكز الجماهيرية، وأن تكون هناك خطة عمل واضحة تشمل: برامج للتطوّع، فرص عمل مناسبة للطلاب داخل البلدة، تصنيف الطلاب حسب قدراتهم، بحيث يساعد الطلاب المتفوقون زملاءهم الأقل تحصيلًا. وأقترح أن تُخصص ثلاثة أيام أسبوعيًا لبرامج مبادرة تشرف عليها المجالس المحلية أو البلديات. وكما نحتفي بشهادات التفوق في نهاية العام الدراسي، يجب أن نفكّر في إصدار شهادات تُقيّم سلوك الطلاب في نهاية العطلة أيضًا.
اليوم نرى أولياء الأمور يفتخرون بشهادات أبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن السؤال: هل سنرى مثل هذا الفخر في نهاية العطلة بناءً على سلوك وتصرفات أبنائهم؟ نسمع كل يوم عن قُصّر متورطين في أعمال عنف أو جرائم، وهؤلاء أيضًا طلاب. إذًا، من الضروري وجود برنامج منظم لسلوك الطلاب خلال العطلة، كما هو الحال في خطة التعليم خلال العام الدراسي".
كيف يمكن تحفيز الطلاب وتشجيعهم على المشاركة في الدورات والورشات الصيفية؟
"بادرتُ شخصيًا بإطلاق منحة دراسية عن روح والدي - رحمه الله، وكنت أقدّم منحًا نقدية أو أجهزة حاسوب محمولة لطلبة الجامعات، بشرط أن يقوم كل طالب جامعي بمساعدة مجموعة من طلاب المدارس في التحضير لامتحاناتهم. فكرة المبادرة هي: أن نحث الطلبة الجامعيين، بمكافأة مالية أو منحة، على اختيار خمسة طلاب من بيئتهم أو بلدتهم لمساعدتهم دراسيًا. وبهذا نشجّع روح المبادرة لديهم، ونخلق نوعًا من التأثير المجتمعي الفعّال، بحيث يكون الطالب الجامعي هو المحرّك لهذه العملية، وليس الأهل أو المجلس المحلي فقط".
ما دور الأهل في دعم أولادهم خلال العطلة دون فرض القيود عليهم؟
"ليس المقصود الفرض. الطالب بطبيعته يقلّد والديه. ما يراه من تصرّف والده أو والدته هو ما يعكسه في سلوكه. فإذا كان الأهل يستيقظون في الساعة العاشرة صباحًا، فإن الابن سيفعل ذلك أيضًا. الأهل هم مرآة لأبنائهم. أقول لك بصراحة: حتى خلال أيام الدراسة، كنّا نرى بعض الأهل يوصلون أبناءهم إلى المدرسة وهم لا يزالون بملابس النوم! فإن حضر الطالب إلى المدرسة الساعة 8:30، فهذا يعني أن والديه لم يستيقظوا إلا في هذا الوقت. وفي العطلة، الأمر لا يختلف. طريقة تصرّف الأهل تنعكس مباشرة على أبنائهم. فعلى الأهل أن يكونوا قدوة".
هل تؤيّد فكرة مراجعة المواد الدراسية خلال العطلة، أم تفضّل فصلًا تامًا بين الدراسة والعطلة؟
"المدرسة اليوم لم تعد المصدر الأساسي للمعلومات، بل أصبحت موجّهة فقط. الطالب اليوم يحمل هاتفًا محمولًا أو حاسوبًا محمولًا طوال الوقت، ويستطيع الوصول إلى مصادر المعلومات بنفسه. أنا كمعلم علوم، كثيرًا ما أتعلم من المعلومات التي يجلبها الطلاب من الإنترنت أو من برامج التلفزيون. لذلك، لا أؤيد فكرة أن يعود الطالب خلال العطلة إلى "الكتاب والدفتر" بنفس طريقة المدرسة، بل أُفضّل أن تكون المراجعة غير مباشرة، من خلال: مسابقات تعليمية. برامج وثائقية (مثل ناشيونال جيوغرافيك). قنوات معرفية على يوتيوب أو تطبيقات تعليمية تفاعلية. المهم أن تكون المعلومة جذابة وتفاعلية، وليس إلزامية بطريقة تقليدية".

من هنا وهناك
-
لجنة الانتخابات المركزية تنفي تقارير عن مراقبة ناخبين عبر تطبيق إلكتروني لصالح الليكود
-
لجنة الانتخابات: قد يحدث تأخير في فتح الصناديق… هذا ليس أمرا استثنائيا
-
المركز الجماهيري في أم الفحم يفتتح دورتين للفنون بمشاركة عشرات الطلاب
-
أصحاب مخابز من الناصرة والمشهد: رفع سعر الطحين سيزيد العبء على الناس
-
الجيش الاسرائيلي: اعتقال مواطن مصري اجتاز السياج الحدودي إلى الأراضي الإسرائيلية
-
حالة الطقس: أمطار متفرقة وتحذيرات من سيول وفيضانات في الجنوب
-
انطلاق انتخابات الكنيست الـ26.. أكثر من 7 ملايين ناخب يختارون ممثليهم
-
سفيان اجميل والطالبان ميرال حاج يحيى وحسن مروات يتحدثون عن مشاركة فريق الروبوتيكا بمسابقة FRC العالمية
-
اكرام امارة من زلفة تتحدث عن عالم الاثار
-
د. يسري مصاروة يتحدث عن التطعيم المضاد للأنفلونزا





أرسل خبرا