الحصانة المجتمعية - بقلم: د. غزال أبو ريا
مع اقتراب المؤتمر في موضوع "الحصانة المجتمعية"،الذي تنظمه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ويعقد في سخنين يوم السبت 21-6-2025 يسرني نشر المقال.
د. غزال أبو ريا - صورة شخصية
في السنين الأخيرة، نسمع أثناء الأزمات المصطلح الحصانة الإجتماعية، وقد دعيت قبل أشهر لأقدم محاضرة في موضوع الحصانة الإجتماعية وبنيت اللقاء أن أقدم محاضرة قصيرة نصف ساعة وأن أفسح المجال للحوار ومشاركة الإخوة والأخوات في مداخلاتهم، وجهات نظر وموقفي أنه فرصة عندي لأتعلم لأن التعلم من المهد للحد، وأقف امام مجموعة عندها التجربة والمعرفة.
ومن بداية اللقاء سألني أحد المشاركين "كيف تعرف الحصانة المجتمعية؟" . وكان جوابي أن تعريف الحصانة المجتمعية هي تجميع قدرات المجتمع ونواحي القوة عنده في مواجهة الأزمات من خلال التعاون، المشاركة والتكافل بين جميع مركباته وأطيافة وحصانة المجتمع عندها تكون قوية ومتينة وهذا يعزز التواصل والثقة بين أطيافه ويقوي تماسكهم ووحدتهم في التعامل مع الأزمات وفي الحياة المجتمعية اليومية.
وأكملت أن في كل مجتمع هناك مجالات قوة وقدرات وموارد بشرية ومادية والمهم تجميعها وعدم تحييد من عنده قدرات وتهميشه . وسُئلت في أي مجموعات تبرز الحصانة المجتمعية؟ وكان جوابي أن الحصانة تبدأ مع الفرد، قدراته في التعامل مع الأزمات، رده وسلوكه وهل يصل لانهيار في حالة الأزمة الفردية أو يواجهها ويخرج منها قويا ، مع متانة ورأى بالأزمة فرصة للنمو أو للإنهيار.
وأكملت ان الحصانة تنطبق على العائلة عندما تمر بأزمة عائلية وما أكثر الأزمات في السنين الأخيرة بعد العولمة والإنكشاف الثقافي وتصل العائلة لوضع صعب وامتحانها كيف تتعامل مع الأزمات للمحافظة على ديمومتها وعدم الأنهيار. هذا وأكملت تجربة المجتمعات مع الكورونا قبل سنتين وكيف المجتمع، السلطات المحلية، المجتمع المدني جند قدراته لمواجهة الكورونا وكم عرفنا ان في كل مجتمع هناك قدرات، ثقافة التطوع هامة جدا في تعزيز الحصانة المجتمعية. وذكرت أن الأزمات يمكن ان تكون متعددة،حرب ومواجهات، هزات أرضية، وباء، وأزمات أخرى.
وأكملت أن امتحان مجتمعنا اليوم العنف بكل أشكاله الذي يهدد أمننا واستقرارنا، حياتنا ويبقى السؤال كيف نجند قدراتنا ومواردنا في ردعه وتوفير الأمن الفردي والجماعي ليطيب العيش في بلداننا ،وذكرت أنه في الماضي شخص "كان يمون على بلد وربما اليوم "بلد ما بتمون على شخص"، وزمان عندما حدثت مشكلة لم يذهبوا أهل الخير وما أكثرهم لبيوتهم حتى يجروا الصلح، كذلك في حالة "طوشة" كنت ترى تدخل الناس "مصلاح" وكان متعارف عليه "المصلاح ينفقش" ولجيل اليوم "ينفقش يعني بحجر او عصا" وكان سعيدا ويعتز انه مصلاح واليوم نرى في حالة مشكلة من يصور "الطوشة" ويضع صورا في شبكات التواصل .
وأوضحت أن هناك أهمية لأن تقوم مؤسساتنا بتشخيص مجالات ونقاط القوة في مجتمعنا، نقاط الضعف، فرص إيجابية ونواحي التهديد، موديل "سووت" من اللغة الإنجليزية،swot, وفي نهاية اللقاء سألني أحد المشاركين ليداعبني "ما هي أهم نقطة قوة في سخنين"؟ ولم أتردد في الجواب،في سخنين لا نملك الغاز ولا الميناء، ولا البترول. ولا المطارات، في سخنين اهم نقطة قوة الناس، الأهل، المورد البشري. طيبة أهل بلدي وعائلة واحدة، قدوة للتقليد وكما وصفها الشاعر المرحوم خازن عبود"ما مثلها" وكتب"أحن الى بيادرها" وناسها.
من هنا وهناك
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟
-
‘دفاعاً عن الوجود: التصدي للفاشية واجب الجميع لحماية هويتنا وبقائنا على أرضنا‘ - بقلم: إياد إغبارية
-
مقال: حين تتحول الذكرى إلى مسؤولية وطنية‘ - بقلم: دلير إبراهيم من اربيل





أرسل خبرا