مقال: لوس انجلوس تشتغل وترمب يرسل الحرس الوطني ، هل تتمرد كاليفورنيا على الحكومة الفدرالية ؟ بقلم : د. حسين الديك
في مشهد يعيد الى الاذهان التحركات الشعبية والمظاهرات في شوارع المدن الامريكية ، اشتعلت المواجهات في مدينة لوس انجلوس في ولاية كاليفورنيا بعد قيام إدارة الهجرة والجمارك بملاحقة واعتقال عدد من المهاجرين
د. حسين الديك - صورة شخصية
وطالبي اللجوء في المدينة، وعجزت قوات الحرس الوطني في ولاية كاليفورنيا من مواجهة الاحتجاجات وتوسعها وانتشارها مما دعى الحكومة الفدرالية في العاصمة واشنطن التدخل وارسال 2000جندي لمواجهة تلك الاحتجاجات.
برزت هذه المشكلة من جديد وطرحت مرة أخرى جدلية العلاقة ما بين الحكومة المحلية والحكومة الفدرالية في الولايات المتحدة وحدود سلطة كل حكومة استنادا الى الدستور الامريكي، علما بان ولاية كاليفورنيا هي ولاية تاريخيا محسوبة على الحزب الديمقراطي وتتبنى القيم والمبادىء اللبرالية في التعاطي مع ملف الحريات الفردية وحق التظاهر والتجمع السلمي، ولديها قوانين مرنة فيمايتعلق بطالبي اللجوء وترحب بهم دائما وتمنحهم المزيد من التسهيلات. إضافة الى انها الولاية الأغنى ماليا واقتصاديا والاكبر عدد من السكان في الولايات المتحدة الامريكية ، وتشكل الثقل الاقتصادي الاكبر والخزان الانتخابي للحزب الديمقراطي في مجلس النواب الامريكي وفي المجمع الانتخابي للانتخابات الرئاسية.
تندرج تلك المواجهات في طار الصدام الحاد في المجتمع الامريكي ما بين التوجهات اللبرالية والتوجهات المحافظة والمتشددة التي يمثلها كل من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري في ظل سياسة الادارة الامريكية الحاليه المتشدد في قوانين الهجرة والتعامل مع طالبي اللجوء في الولايات المتحدة الامريكية، فولاية كاليفورنيا التي يحكمها الديمقراطيون منذ عقود ويسيطرون على برلمانها المحلي تمثل النموذج اللبرالي الامثل في الولايات المتحدة الامريكية.
ان إرسال الحكومة الفدرالية الجيش الى كاليفورنيا بشكل رسالة سياسية من الادارة الامريكية الجمهورية للحزب الديمقراطي مفادها ان القوانين الفدرالية والاوامر التنفيذية التي يوقعها الرئيس ترمب لها الزامية التنفيذ على القوانين المحلية وعلى قرارات حكام الولايات، وعلى الحكومة المحلية في كاليفورنيا التعامل بايجابية مع ما يصدر من اوامر تنفيذية من البيت الابيض
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا