مقال: فشة خلق.. لماذا يحاول نتنياهو ‘شيطنة‘ شهر رمضان المبارك ؟ بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
أمس دعا نتنياهو لاجتماع تشاوري أمني طارئ تحت عنوان: " أخطار شهر رمضان على أمن اسرائيل"!! ، وقرر بعد التشاور نشر عشرة الاف جندي وشرطي بمحيط المسجد الاقصى، وفرض قيود تحدد هوية من يحق له المشاركة بالصلاة في الاقصى،
د. سهيل دياب - الناصرة
ونشر مئات الحواجز العسكرية الجديدة والمحيطة بالاساس بمدينة القدس ، ورفع أهبة الاستعداد الامني للدرجة القصوى.
منذ معركة سيف القدس 2021 يحاول نتنياهو بناء سردية لشيطنة شهر رمضان المبارك، ونزع الصفات الروحية والانسانية عن هذا الشهر.
برأيي أن هدف نتنياهو بالاساس ترسيخ معادلة جديدة مفادها أنه ليس فقط حماس " ارهابية" وانما كل الشعب الفلسطيني ارهابي، وكل المسلمين ارهابيين. وشهر رمضان يندرج ضم هذا التعميم.
فاذا الامر كان كذلك، فماذا مع المسيحيين الفلسطينيين، لماذا يتيح للعنصريبن المتزمتين البصق على الكهنة في القدس وتدنيس الكنائس ومنع المصلين من المشاركة في طقوس الميلاد المجيد وعيد الفصح، كما حدث في السنوات الاخيرة في كنيسة القيامة بالقدس وكنيسة المهد ببيت لحم، واشتراط اقامة الصلوات الدينية باعداد محدود؟؟ .
الحقيقة الساطعة هي أن نتنياهو يقلق من كل مشهد سياسي او ديني أو ثقافي او لغوي يوصل الى النتيجة أن بهذه البلاد شعب اصلاني اسمه الشعب الفلسطيني ويجمع في ظهرانيه كل الطوائف والاعياد كالمسلمين والمسيحيبن واليهود، وأن هدف الشيطنة للشهر الفضيل، هو نفي الاخر الاصلاني وغير الصهيوني، وتحويل الصراع السياسي الى صراع صفري وديني.
والحقيقة الثانية أن شهر رمضان هو شهر التنسك والتسامح والعطاء والتكافل الاجتماعي ومحاسبة النفس، كان كذلك وسيبقى كذلك.
والحقيقة الثالثة أن الفكر الصهيوني الاستكباري الذي يحمله نتنياهو هو من يستفز الفلسطينيين، مسيحيبن ومسلمين في اعيادهم الدينية، ويتيح لقطعان المستوطنين والمتزمتين اقتحام المسجد الاقصى وكنيسة القيامة وإثارة الكراهية ضد الفلسطيني وما يمثله في كفاحه وصموده لتحقيق حريته وسيادته الوطنية .
نتنياهو ذهب ابعد من ذلك، قام بتجريف كل الشواهد الفلسطينية بعد نكبة 1948 من مساجد وكنائس ومقابر وسناسل وحتى اشجار الصبر والتين والزيتون الفلسطينية. كل ذلك لاخفاء آثار جرائم العصابات الصهيونية في التطهير العرقي الممنهجة ضد الشعب الاصلاني.
للمفارقة، سيتم ادراج موضوع على جدول اعمال الكنيست في الاسبوع الاول من شهر رمضان( والتوقيت ليس صدفة) يسعى لضم احياء ومسنوطنات من الضفة الغربية لاقامة ما يسمى " القدس الكبرى"، فمن يا ترى الشيطان هنا؟؟ .
لنجعل رمضان 2025 فلسطينيا بامتياز!!
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا