رئيس لجنة المتابعة محمد بركة يكتب : نفرح - لأن شعبنا يستحق كسرة فرح
نفرح - لأن شعبنا يستحق كِسرة فرح، لكن نبقي العيون متيقظة. هل نفرح لوقف إطلاق النار في الايام ال 42 المقبلة؟ نعم نفرح..
محمد بركة - رئيس لجنة المتابعة - تصوير : موقع بانيت وصحيفة بانوراما
نفرح من اجل حياة الابن الذي لم يلتحق بإخوته الذين طالهم جحيم الإبادة. نفرح لإمكانية قدرة البحث عن فلذاتنا أغلانا واهلنا بين الأنقاض... أنقاض وطن سيُعيد الشعبُ بناءَه، وسيجعل معنىً إنسانيا راقيا لإصراره على البقاء.
نفرح لاحتمال البحث عن لعبةٍ، في أنقاض بيت أصبح ركاما، للطفل الذي فرّقه جحيم الإبادة عن حقه في الامومة. نفرح لتوقف حمم الموت التي تنهمر من الأسلحة "الذكية" لجيش عزرائيل.
نفرح لاحتمال التقاط النًّفس الذي انقطع منذ ما يقارب 500 يوم. نفرح لتيسُّرٍ أفضل، لكسرة خبز وكوب ماء وشادر خيمة، تمنّعوا عن شعبنا البطل في غزة، بدعم من كبوش الحضارة الغربية، من ورثة قتلة الهنود الحمر في امريكا الى ورثة قتلة اليهود في المانيا النازية.
نفرح لفرصة قد تلوح "لنحصي أضلاعنا" من جديد.
ويبقى السؤال مدويا:
هل تسقط مسؤولية المجرم إذا أوقف الجريمة؟ لن ننسى ولن نغفر لن ننسى القتل والتدمير والعذاب، والتهجير، والتجويع، والتعطيش.. لكننا نقول بوضوح: الاحتلال فشل فشلا ذريعا باعتماده الهمجية العسكرية، لأن حقوق الشعوب لا تفنى بواسطة أي حل عسكري مهما بلغ طغيانه.
عليهم ان لا ينسوا الحقيقة التاريخية الساطعة: الاحتلال يمكن ان يزول، والجيوش يمكن ان تُهزم، لكن الشعوب لا تموت ولا تزول ولا تُهزم، وشعبنا الفلسطيني ليس أفضل من أي شعب في العالم، ولكن شعبنا ليس اقل من أي شعب في العالم.
نفرح نعم... لكن العيون يجب ان تبقى متيقظة.. لأن عقلية الابادة ما زالت تفرّخ في سدة الحكم في إسرائيل. ولأن التجربة الحديثة ما زالت ماثلة امامنا مع وقف إطلاق النار في لبنان الذي خرقته إسرائيل أكثر من 250 مرة خلال شهر وعشرين يوما.
ولأن الاستيطان والتهجير والتهويد يجري بخطوات رهيبة ومتسارعة في الضفة الغربية والقدس، حتى باتت هذه الخطوات رزمة منشطات واغراءات معلنة لسموطرتش. ولأن ترامب إياه ذو القرن، تباكى على إسرائيل التي تعاني من ضمور في الأرض.
ولان "مخطط" ما بعد الأيام ال 42، ما زال مطمورا في عالم "الغيب" وفي جولات التفاوض من جديد، بينما الوزير الصهيوني المدان بالإرهاب يشترط العودة الى حرب الإبادة بعدها.
ورغم هذا وذاك، فإننا نفرح بدون "ولكن"... لان شعبنا ببساطة، يستحق كسرة فرح..
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا