‘العطاء قيمة جوهرية في المجتمع‘ - بقلم : د . غزال أبو ريا
عندما كنت طالبا في المدرسة وقف معلم اللغة العربية وعلمنا حكاية "التينة الحمقاء" للشاعر إيليا أبو ماضي من كبار شعراء المهجر، ولد في لبنان سنة 1889 وتوفي سنة 1957، ومطلع قصيدة "التينة الحمقاء".
د. غزال أبو ريا - صورة شخصية
"وتينة غضة الأفنان باسقة
قالت لأترابها والصيف يحتضر
بئس القضاء الذي في الفضاء أوجدني
عندي الجمال وغيري عنده النظر"
هذا وتروي القصيدة حكاية التينة الحمقاء، غير راضية عن نفسها، وتفكيرها أنها تعيش في وضع مزر، ثمارها وخيرها لغيرها ، سقطت في تفكير سلبي ونفسية الضحية وجلد الذات، وقررت أن لا تثمر وعندما عاد فصل الربيع ولبست مثيلاتها الأشجار ثوبا من الجمال والتينة المقاء وجدت نفسها بلا ورق وثمار ، وتد يابس، ولم يطق صاحب البستان رؤيتها "فاجتثها فهوت في النار تستعر".
قصيدة "التينة الحمقاء" مصدر إلهام لي عندما أقدم ورشات لمجموعات من منابت مهنية ومجتمعية مختلفة، أطرح حكاية الشجرة وأتيح المجال لنقاش وحوار بين المشاركين لأهمية العطاء والتطوع، ودائما أسأل المشاركين "ماذا أخذت من اللقاء وكيف تقابل ذلك في المجتمع؟". في مجتمعنا قدرات وعلينا أن نذوت ونغرس العطاء في سلوكنا وذاتنا،ونصل عندها للرضى عن النفس والسعادة. وعلينا أن نبقى كالغيث"أينما وقع نفع".
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا