مقال : قراءة في خطاب نصرالله ! - بقلم : سهيل دياب- الناصرة
الخطاب الذي قلب الطاولة على استراتيجية نتنياهو!! بينما تغرق المؤسسة الاسرائيلية في الخلافات المفصلية الداخلية، جاء خطاب نصرالله ليقلب الطاولة على استراتيجية بنيامين نتنياهو .
سهيل دياب- الناصرة
فمقاربة نتنياهو الاستراتيجية تمثلت بالنقاط التالية:
1. ان الجيش والاجهزة الامنية في اسرائيل في وضع الدفاع عن النفس بعد السابع من اكتوبر، وامكانية فرضها خطوات على الجانب السياسي اقل من اي وقت سابق.
2. ان ادارة بايدن ضعيفة جدا في الضغط على اسرائيل ، خاصة بعد اخفاقات حملة بايدن الانتخابية ، وبات شبه واضح ان ترامب سيعود للبيت الابيض بعد اشهر.
3. رسائل وصلت من حملة الجمهوريين في الولايات المتحدة الى نتنياهو ( معاريف يوم الجمعة) مفادها ان لا يتسرع نتمياهو بالقيام بعقد اتفاقيات اقليمية قبيل وصول ترامب ال البيت الابيض.
4. نتنياهو يضمن ثبات ائتلافه الحاكم على الاقل وصولا الى الانتخابات الامريكية.
5. ان الاطراف الاقليمية غير عازمة على فتح جبهة واسعة .
امام هذه المقاربة، يذهب نتنياهو بعيدا لرفع وتيرة العمليات العسكرية الدموية في قطاع غزة، ويعلن ليل نهار انه لن ينسحب من محوري فيلاديلفيا ووادي غزة ( نيتساريم)، وانه لن يوقف الحرب حتى النصر المطلق. متحديا بذلك العالم كله، واطراف الدولة العميقة الاسرائيلية، وبذلك يستطيع ضمان مستقبله السياسي والشخصي، وابقاء حكم اليمين لسنوات قادمة.
فجاء خطاب السيد حسن نصرالله ليقلب الطاولة بمقاربة استراتيجية مقابلة مفادها:
1. حزب الله وجبهات المساندة لن يسمحوا بسحق المقاومة الفلسطينية مهما كلف الامر.فخسارة المقاومة هي خسارة لكل المحور ولكل الشعوب العربية والاسلامية .واسرائيل لن تتوقف عند سحق حماس والمقاومة.
2. حزب الله لن يقوم باية مساومة للتهدئة بدون انهاء العدوان على غزة.
3. أن حزب الله مستعد وبقوة لأية مواجهة اقليمية شاملة ولن يهاب ذلك.
هذا الخطاب يقول بكلمات أخرى، أن العوامل التي يعتبرها نتنياهو نقاط قوة لصالحه، سيتم التعويض عنها بنقاط قوة مقابلة، ولن يتورع باستعمالها لنسف استراتيجية نتنياهو.
هذا الخطاب جاء ليعمق النقاش الداخلي في المجتمع الاسرائيلي وبين نخبه السياسية، والذي تابعنا أحد المشاهد البارزه له في جلسة الكنيست قبل قليل.
من هنا وهناك
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم





أرسل خبرا