حرمة بيوت العزاء - بقلم : د. عمر مصالحة
ان عادة تقديم التعازي للناس من كل الديانات واجب أخلاقي، وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم تعزية المسلمين في مصابهم كعادة مستحبة،

صورة شخصية
لقوله: "من عزى مصاباً فله مثل أجره" رواه الترمذي وابن ماجه، وقوله: "من عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة" رواه ابن ماجه. كما ان العزاء فيه الكثير من الايجابية، لأنه يعكس حالة التضامن، الألفة والتماسك الاجتماعي.
على الرغم مما تقدم، شاعت في بعض بيوت العزاء، العادات الاجتماعية والممارسات السلوكية السلبية، التي ترهق أهل الميت بدلا من مواساتهم والتخفيف من مصابهم، وسأقف عند بعضها:
أحيانا يفتح في بيوت العزاء تسجيلات للقرآن الكريم، أو يؤتى بأحد القراء ليتلو ما تيسر من القرآن. لكن في الغالب عندما يقرأ القرآن لا يستمع إليه الحضور بإنصات جيد. وأصبحت تلاوة القرآن في العزاء مجرد عادة. وهذا يتنافى مع قوله تعالى: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (لأعراف:204).
تثار في بيوت العزاء سلوكيات سلبية: كتدخين السجائر، فضلا عن أحاديث الغيبة والنميمة، والقيل والقال والنقاشات السياسية، الامر الذي يتسبب بتضييع هيبة الموت.
المبالغة في توزيع المياه، القهوة والتمور، خاصة أثناء خطبة أو حديث أحد الشيوخ، الشيء الذي يصعب على الحضور التركيز بالحديث. ان فتح بيوت العزاء مدة ثلاثة أيام متواصلة منذ ساعات الصباح الأولى إلى ما بعد العشاء، الامر الذي يرهق ويصعب على أهل المتوفى، وفي هذه الأيام لن يتمكنوا من قضاء أي مصلحة من مصالحهم، وغالبا ما تكون بيوت العزاء في ساعات الصباح الأولى حتى العصر خالية، إلا من أهل المتوفى، وقليل جدا من المعزين، لأن أغلب الناس يكونون في عملهم ومشاغلهم في تلك الفترة.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما المانع في تحديد وقت فتح بيوت العزاء من بعد العصر حتى العشاء؟ فأهل الميت يكونوا قد أخذوا قسطا من الراحة، والمعزين يقضون مشاغلهم في ساعات الصباح والظهيرة من جهة ثانية.
من هنا وهناك
-
الطابور ( قصة قصيرة) بقلم: منال مصطفى
-
مقال: أزمة تأجيل الانتخابات: المسؤولية فصائلية والمعالجة وطنية - بقلم: فتحي كليب
-
‘تحالف الردع الثلاثي في مكة: معادلة أمنية جديدة تعيد رسم توازنات الخليج‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك





التعقيبات