مقال: انتغاضة الشباب في الغرب، بطاقة حمراء لنفاق المنظومة الغربية، اخلاقيا وسياسيا!!
يكثر الحديث مؤخرا وبحق عن التشابه بين ثورة الطلاب في العام ١٩٦٨ في الغرب، وبين ما يحدث الان. ولكن السؤال المطروح: ما الجديد الان والمختلف عما جرى في العام ١٩٦٨ ؟؟

د. سهيل دياب - صورة شخصية
باعتقادي أن هذه الثورة الطلابية متقدمة اكثر مما سبقها بعدة نواحي اساسية:
اولا- انها لم تأت هذه المرة لحاجات او ملفات ساخنة محلية كما كانت في العام ١٩٦٨، فحرب فيتنام كانت الدافع الاساسي لثورة الطلاب في امريكا، وأزمة الديمقراطية في فرنسا اتت باحتجاجات طلابية في باريس، بينما بثورة الطلاب الآن يجري الحديث على الجانب الاخلاقي بحرب الابادة على شعب غزة ودور الغرب الامريكي والاطلسي بالتورط بها في جعرافيا بعيدة عن الغرب .
ثانيا- ان تزامن الثورة الطلابية في امريكا واوروبا واماكن أخرى يحمل سمة وزخما غير مسبوقا وتعدت زخم العام ١٩٦٨، هذه السمة تحمل الطابع الاممي للاحتقان المتراكم لجمهور الشباب في الغرب حول طبيعة النظام الغربي، حول ازواجية المعايير، حول صحة الديمقراطية الغربية وجدواها، حول الربط بين المستثمريك وحيتان المال، وبين العدل الاجتماعي وشفافية السياسات. ايضا بدأ التشكيك بجدوى حرب اكرانيا ودور الغرب، حول صحة اجتياح افغانسنان والعراق وسوريا. كل هذا لم يظهر جليا برسائل المحتجين عام ١٩٦٨.
ثالثا - احتجاجات اليوم في الغرب يلقى آذانا صاغية بين شرائح العمال والنقابات والبيئه الحاضنة من الاكاديميين والمحاضرين بشكل واسع، وهذا يحدث في اوروبا ايضا ولعل مظاهرات الاول من ايار اليوم اكبر تعبير عن ذلك، وما عنف الشرطة بتفريق التجمعات والمظاهرات الا قلقا على المدلولات السياسية المترتبة عن هذا التحرك اللافت. وخذا يجعل الغرب الاطلسي يعيش كابوسا من عقر داره. هذا لم مشهده في ١٩٦٨.
باعتقادي ان ما يجري من انتفاضة شبابية في الغرب الا دليلا على انهيار القيم الاخلاقية الغربية وكشف القناع عن زيفها المتراكم، وتؤشر الى ملامح تكوين عالم جديد اكثر عدالة واكثر أخلاقية.
شعب غزة وصموده ..كشف هذا القناع وأظهر الملك عاريا!!
من هنا وهناك
-
مقال: قراءة قانونية في الحكم الصادر بحق الشيخ كمال خطيب - بقلم: المحامي عمر خمايسي
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !





أرسل خبرا