‘ مارون عبّود والسندويسات الادبيّة ‘ - بقلم : زهير دعيم
11-02-2024 14:53:42
اخر تحديث: 11-02-2024 22:29:00
كثيرا ما يدور في الاوساط الادبية تساؤل محيّر ، يدور ولا يجد له احد جوابًا شافيًا . كلّ يدلي بدلوه ويمشي ، والموكب يسير ، ويعود التساؤل ليهيمن

زهير دعيم - صورة شخصية
من جديد على موقع آخر ووسط آخر . والتساؤل هو : هل على الاديب ، شاعرًا أم كاتبًا أن " ينزل " الى مرتبة القارئ العاديّ ، فيستعمل بسيط الكلام ام بالعكس عليه ان يرتفع به ، مستعملًا الرموز والايحاءات وفصيح الكلام ، دافعًا إيّاه الى البحث والتنقيب .
او بالأحرى هل على الاديب ان يجدّ في البحث عن التعادلية بين المغزى من ناحية والاسلوب واللغة من ناحية أخرى ، ام يهمل الاسلوب واللغة وينصهر في بوتقة الرسالة والمضمون ؟! .
اننا في زمن بات كل شيء فيه جاهزًا ، وأضحينا لا نستسيغ الا السندويشات الادبية والفكاهات واللغة الممجوجة والمطعّمة باللغة العبرية ، واضحت ثروتنا اللغوية بائسة ، ذليلة ، وبات قاموسنا على رفّ المكتبة – هذا ان وُجد – بات طُعمًا للغبار والزمن .
سئل شيخ نقّاد العرب مارون عبود عن رأيه في التعادلية فأجاب متسائلًا : " أيّهما اجمل وأحلى العطر في قارورة أم في فم الزهرة ؟!!" .
أظن في فم زهرة . هذا ما عناه ابن عين كفاع وهذا ما اؤمن أنا به.
ولعلّ اجمل المضامين والرسائل تلك التي لبست سربالًا اندلسيًا قشيبًا ، او تزيّنت بسوار من بسكنتا او بخلخال او بهمسات جليلية ، فجاءت وكأنها عروس ساعة فرحها ، ترفل بمجد شعب أحبَّ الحرف ومات عشقًا فيه . وكانت القصيدة تشعل نيران حرب واحيانًا تطفئها ، وكانت الكلمة سوطًا يلذع ظهور الاعداء وما زالت ، وهمسة تبرّد قلوب الحيارى والعشاق .
نحن شعب احببنا الحرف والبلاغة والكلمة المرنان التي في " محلها " احببناها وقلنا لصاحبها : " لا فُضَّ فوك " .
الا تستحق هذه اللغة الجميلة ان نعود اليها نتفيأ ظلالها ونشرب من معينها ونتغنّى بها ؟!. الا تستحق ان نحوكَ على نوْلها الفريد أغاني الصِّبا وفوْح الشباب وأمجاد الجدود ؟!.
الا تستحق منا لفتة ؟!
انها تستحق اكثر من هذا ، تستحق ان نرتاد هضباتها ونمتطي قممها ، لنحظى بنورها الوهّاج ونخطّ احلى رسائل العشق واجمل القصائد واروع واصدق المقالات .
انها تستأهل ان ننام على همسها !!!
من هنا وهناك
-
مقال: قراءة قانونية في الحكم الصادر بحق الشيخ كمال خطيب - بقلم: المحامي عمر خمايسي
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !





أرسل خبرا