الموحدة وسلوكها السياسي الحكيم والمبادر
موقف الموحدة الذي صدر في بداية الحرب كان موقفًا صائبًا وأخلاقيًا وشجاعًا، عنوانه الرؤية بعيدة المدى التي تقوم على المبادرة والفعل وحماية مجتمعنا العربي بكل فئاته سواء في مكان العمل أم الجامعة أم المستشفى

عبد الكريم عزام - صورة شخصية
أم الشارع من تغوّل العنصريين الذين هدفهم لا يخفى على عاقل وهو أن لا يبقى أي وجود عربي في بلادنا. وبذات الوقت لا يُمكن تجاهل وعي أبناء مجتمعنا الذين فوّتوا على المتربصين تنفيذ ما يحلم به اليمين المتطرف تجاه وجودنا وثباتنا.
من خلال هذه الرؤية كان هناك تواصل دائم مع متخذي القرار في الدولة من رؤساء جامعات ومؤسسات صحية ودوائر حكومية وجهات مؤثرة اخرى بهدف وقف التحريض ضدّنا وضمان أمن ابنائنا وبناتنا في بلادنا وحمايتهم من تبعات اليوم الحالي والتالي للحرب.
ومن المهم والضروري التأكيد لمن قد يتململ من موقف الموحدة أنّ كل الأحزاب والحركات العربية تبنت ذات الموقف لاحقًا، فالجميع أدان قتل الأبرياء والجميع تحدّث عن ضرورة تحييد المدنيين في أي صراع والجميع تحدّث عن ضرورة تبني حل الدولتين ولا يوجد بين كافة التيارات السياسية في الداخل من تحدّث بلغة تتجاوز هذه النقاط. بل إن تلك التيارات والأحزاب خفّضت من سقف خطابها وتبرأت من الكثير من شعاراتها تماشياً مع تضييق الحيّز الديمقراطي الإسرائيلي حتى بات خطابهم الحالي مغايراً تماماً لما أوهموا الناس به في السابق فلا حاجة للمزايدات الرخيصة أو للحديث وكأنّ هناك مواقف بطولية ومواقف انهزامية خاصة أنّ الموحدة لم تكتف بالشعارات والأهداف الوهمية بل بادرت إلى طرح مبادرة عملية تدعو لوقف الحرب وتبادل أسرى من خلال التواصل المباشر مع الرئيس التركي اوردغان، وأمير قطر وجهات مركزية ومؤثرة أخرى رحبت كلها بهذه المبادرة وأوصلت صوتنا المتميز من موقعنا المتميز للعالم كله.
كما قامت الموحدة في هذه الفترة بإسماع وإيصال صوتنا الخاص في الداخل إلى العالم العربي والإسلامي والعالمي من خلال التواصل مع الإعلام العالمي والكثير من الدبلوماسيين والتعبير بكل وضوح عن أوجاعنا وواقعنا الذي نعيشه ورؤيتنا للحل العادل ووقف شلال الدماء، هذا الواقع الذي لم نختره نحن بل فُرض علينا في العام 1948 حتى من قبل كافة الفصائل والقوى الفلسطينية في مناطق الـ 67 التي تبنت جميعها فكرة حل الدولتين مع اعتبارنا مواطنين في دولة إسرائيل.
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
من هنا وهناك
-
مقال: قراءة قانونية في الحكم الصادر بحق الشيخ كمال خطيب - بقلم: المحامي عمر خمايسي
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !





التعقيبات