مقال: ‘عجلة التكتوك وخطرها الاجتماعي المدمر‘
وانا في طريقي للعمل شاهدت سائق عجلة التكتوك مبتسما ويسير يتمايل بعجلته، بقيت انظر للعجلة فاذا بها طالبتان ابتدائية وجالس معهم شاب في عمر ال 16 تقريبا!

الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي - صورة شخصية
(ويبدو أنه صديق سائق التكتوك), وهو يحتضن طالبة ويقبلها, وهي مستسلمة له, والاخرى تقلب صفحات كتابها, كانت لحظة لثواني مرت من امامي واختفت بين الازدحام, هكذا يتم تخريب فتيات الابتدائية من قبل سفلة عجلة التكتوك المنتشرين في المناطق الشعبية, حيث ينتظرون الطالبات على اساس انهم يعملون بالأجرة ثم يستدرجوهن او يخدعوهن, الى ان يقعن في مستنقع الخطيئة وبعدها ضياع كل شيء.
والغريب ان لا تقوم الشرطة المجتمعية ودوريات الشرطة والسيطرات بحماية طالبات المدارس من هؤلاء السفلة, حيث تسمح لهم بالتوقف قرب المدارس والاسواق بذريعة انهم (على باب الله يسعون للرزق الحلال), مع ان اغلبهم هدفهم تدمير بنات الناس عبر خداعهن وافسادهن.
ويتمادى سائقوا عجلة التكتوك بارتكاب الفاحشة, بسبب غياب الرقابة والملاحقة وغياب القانون الذي ينظم عملهم ويجعلهم مراقبين من قبل الدولة, لذلك هم الذراع اليمنى للشيطان.
• مخاطر أمنية
يقول المواطن ابو محمد الكعبي (في الخمسين من العمر) وهو من سكنة (شرق العاصمة): ان أكبر مصائب مناطقنا هي عجلة التكتوك! فهي وسيلة متاحة وسهلة يستخدمها عصابات التسليب, وكذلك في نقل المواد المخدرة والكريستال التي تتم عن طريق عجلة التكتوك, وقد أصبحت ظاهرة شائعة بسبب سرعتها وصغر حجمها التي تضيع أثناء المطاردة،, وكذلك عصابات الخطف وخصوصًا تجاه الأطفال التي تكون أعمارهم أقل من 10 سنوات, وقبل فترة حصلت مشكلة عشائرية كبيرة بعد ان قام صاحب عجلة التكتوك بخطف 3 أطفال في المرحلة الدراسية الابتدائية, حيث تساعدهم عجلة التكتوك في تنفيذ الجريمة بكل يسر, خصوصا مع غياب المراقبة من قبل الاجهزة الحكومية وعدم وجود ارقام للعجلات, وعدم إخضاعها لقوانين وتعليمات, والغريب اغلب المنحرفين اعمارهم تقع بين 14-25 سنة وهو عمر خطر يحتاج للمتابعة والمراقبة.
• عجلة التكتوك وتوصيل الخمر
عند الليل تجد عجلات التكتوك تتجمع عند مخازن المشروبات الكحولية, حيث يسترون كميات كبيرة, ثم يعلمون على توصيلها للبيوت, وحسب الطلب, لذلك الليل كله لهم حركة ونشاط لإيصال الخمر لكل بيت يطلبه, خصوصا ان مناطق شرق العاصمة لا توجد فيها مخازن لبيع المشروبات الكحولية, لذلك ساهمت عجلة التكتوك في انتشار شرب الخمر, والغريب ان السيطرات ودوريات الشرطة لا تراقب ولا تمنع ولا تفتش, مما جعلها خير وسيلة لنشر كل رذيلة داخل المجتمع.
هنا يتضح الدور التخريبي لعجلة التكتوك, فما تعب عليه الآباء جاءت عجلة التكتوك لتزيله وتخرب كل شيء.
• ما هو المطلوب حاليا؟
لحماية المجتمع من خطر هذه العجلة الكبير لمجتمعنا... فعلى السلطة التنفيذية القيام بهذه الخطوات:
1- فرض تسجيل العجلة والحصول على رقم واجازة سوق كي يمكن استخدامها.
2- تحديد عمر السائق ان لا يكون أقل من 18 سنة.
3- تحديد حركتها ومنع تنقلها من منطقة الى اخرى.
4- منع تنقلها بعد الساعة الثانية عشر ليلا.
5- خضوعها لقانون المرور وقواعد السياقة.
6- تفتيشها خلال مرورها بالسيطرات.
7- نشر تعليمات بالممنوعات مثل نقل الخمر او المخدرات او المشاركة في شبكات الدعارة, وتنفيذ الحكومة لهذه التعليمات.
8- قيام الشرطة او رجال المرور بفحص التأكد من تعاطي الخمر او المخدرات اثناء ركوب العجلة لأن الكثيرين منهم يشربون ويتعاطون ويسوقون.
• إذا نفذت هذه النقاط الثمانية سيتم عندها حماية المجتمع من المخربين والفاسدين والمنحرفين.
من هنا وهناك
-
مقال: قراءة قانونية في الحكم الصادر بحق الشيخ كمال خطيب - بقلم: المحامي عمر خمايسي
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !





التعقيبات