الأسعار في حرب !
في هذه الظروف القاسية، حيث الدم يسيل هنا وينزف هناك في غزة وفي الشّمال، وحيث الصغار والكبار يعانون ويتألمون، والإنسانية تئنّ وتتوجّع، وحيث الترمّل واليُتم يرفعان رأسيهما،

زهير دعيم - صورة شخصية
في هذا الظّرف التراجيدي المؤلم، هناك من يستغل هذه الظروف الموجعة، والتي لا نعرف الى اين هي ذاهبة، لكي ما يعبّئون جيوبهم بالشواقل، فيرفعون الأسعار دون سببٍ في شبكاتهم وحوانيتهم، وكان بهم بالأحرى أن يشعروا ويحسّوا ويتأنّسوا مع الشعب، فهناك من هذا الشعب مَنْ توقّف عن العمل وهناك من بات يشعر أن جيبه بات فارغًا أو يكاد . وسؤالي هو : أين الإنسانية لدى هؤلاء ؟
أين الرّحمة وأين الشّعور مع الغير ؟ هل أضحى الشاقل هو هو المعبود وبيت القصيد ؟
قبل ان تبدأ هذه الحرب المقيتة، كان يصلني من الكثير من الشبكات الغذائية الكبرى في المنطقة مرتين في الأسبوع اعلانًا وبالخط العريض يناديني للتمتّع بالتخفيضات، وكانوا يتنافسون في هذه المهرجانات وبالطبع كانوا يربحون. فماذا جرى يا تُرى ولمَ انقضى كلّ شيء، علمًا ان الشّعب البسيط ملأ الشبكات والحوانيت التجارية الكبيرة ، لدرجة انّك لم تعد تجد مكانًا لركن سيارتك في مرآبهم ، ولم تعد تجد عربة تجرّها في حانوتهم ، في حين كانت تنام هناك هذه العربات بالعشرات والمئات ، فقد تدفّق البشر والخوف يسكنهم وراحوا يملؤون السلال بالخضروات التي حلّق سعرها وبالمواد الغذائية التي طار ثمنها ، يملؤون دون أن يسألوا عن السّعر فالظرف شرس.
نعم قهقه أصحاب هذه الشركات وحذفوا عنصر التنافس من قاموسهم، وعلّقوا مهرجانات التخفيضات الأسبوعية او النصف أسبوعية الى اجل غير مُسمّى ، بل وأكثر من ذلك فراحوا يرفعون الأسعار بلا سبب ، وكلّ همّهم في هذا الظرف الموجع والمؤلم والمخيف هو ملأ الجيوب بالشواقل والعملة الخضراء من جيوب الفقراء والبسطاء الخائفين ، وهم يقولون : ورائي الطوفان. وليس هناك من يقول لهم : حرام
كان بهم أن يرحموا كي يرحمهم الله.. ناسين قول السماء :
" لا يقدر أحد أن يخدم سيدين ، لأنه أمّا أن يبغض الواحد ويحب الأخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخَر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال.
من هنا وهناك
-
الطابور ( قصة قصيرة) بقلم: منال مصطفى
-
مقال: أزمة تأجيل الانتخابات: المسؤولية فصائلية والمعالجة وطنية - بقلم: فتحي كليب
-
‘تحالف الردع الثلاثي في مكة: معادلة أمنية جديدة تعيد رسم توازنات الخليج‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك





التعقيبات