سفير سعودي بفلسطين، غير مقيم..ماذا يعني؟؟
التهليل المبالغ به باعلان المملكة السعودية تعيين سفيرها بالاردن ، سفيرا غير مقيما بفلسطين، لم يكن صدفة وبهذا التوقيت بالذات..لماذا؟؟

سهيل دياب
١. جاء هذا الاعلان وكأنه يؤكد اهتمام السعودية بالقضية الفلسطينية، ما هو الا ورقة التين التي ستخفي عورة التفاهم الامريكي السعودي لاجندات اخرى، فكلاهما، امريكا والسعودية، ليستا على رأس اهتمامها القضية الفلسطينية.
٢. الولايات المتحدة تبغي مصالحها بأمرين أساسيين؛ مصلحة بايدن الانتخابية بعد عام، واعادة تموضع السيطرة بخيوط الماريونيط مع حلفائها الجدد والقدامى. تريد من ناحية تحييد اسرائيل من احراج الولايات المتحدة في تفاهماتها مع ايران، وبنفس الوقت وبالمقابل ، تقدم لاسرائيل مخرجا من ازمتها وعزلتها بتفاهمات بينها وبين السعودية.
٣. اختيار السعودية تعيين سفير لها بفلسطين، جاء ليغض الطرف عن بدء الخطوة الاولى بمسيرة دبلوماسية بينها وبين اسرائيل، وستكون المقدمة لسفارة او قنصلية بتل ابيب لاحقا . مهمات السفارة الافتراضية للسعودية في فلسطين، ستكون علاقات دبلوماسية علنية بين المملكة واسرائيل، تحت غطاء القضية الفلسطينية، ويعرف الجميع انه لا السعودية ولا اسرائيل معنيتان فعليا بالوصول الى حل الدولتين.
٤. لا يمكن فهم هذه الخطوة، دون فهم التغيرات العالمية الصادمة في اكرانيا وافريقيا وفقدان الغرب السيطرة على التموضع من جديد ومنع الافول السريع لصالح القطب الصيني والقطب الروسي. فالغرب قلق من التقارب الايراني- السعودي، ومن عودة العالم العربي لسوريا، ومن الشرخ العامودي في المجتمع الاسرائيلي وتفاقم الاخطار الامنية والاقتصادية فيها. كل ذلك سيعكس مخاضا متخبطا في الفترة القادمة، ويرافقه، تخبطا في القرارات الغربية، تارة بتموضع معين، وطورا بتموضع آخر، كل ذلك لمنع أو تأخير الأفول المحتوم لا محالة.
من هنا وهناك
-
مقال: قراءة قانونية في الحكم الصادر بحق الشيخ كمال خطيب - بقلم: المحامي عمر خمايسي
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !





أرسل خبرا