بلدان
فئات

09.08.2026

°
18:01
ليلة استثنائية لعشاق الفلك: زخات الشهب تبلغ ذروتها.. كيف ومتى يمكن مشاهدتها؟
17:27
الناصرة: رجل بحالة خطيرة إثر تعرضه للدهس
17:12
38 درجة مئوية في طبريا.. 15 ألف مستجم يستمتعون بمياه البحيرة المنعشة
16:58
اقرار وفاة الفتى الذي انقلب قاربه في نهر الأردن
16:57
العثور على الفتى الذي انقلب قاربه في نهر الأردن - بحالة حرجة
16:14
الجبهة والتجمع يعلنان التزامهما بقرار لجنة الوفاق
15:41
مصدر في الحركة العربية للتغيير: لجنة الوفاق فجّرت القائمة الثلاثية بقرار مستهجن وغير مسؤول
15:34
بعد تفويضها من الأحزاب.. لجنة الوفاق تعرض توصياتها بشأن ترتيب القائمة المشتركة الثلاثية
14:04
اللد: مصرع طفل (5 سنوات) عثر عليه فاقدا الوعي داخل سيارة
13:19
اللد: طفل (5 سنوات) بحالة حرجة بعد العثور عليه فاقد الوعي داخل سيارة
12:39
اعتقال 4 مشتبهين بينهم أم وابنها بجريمة قتل وفاء بدران في البعنة
12:39
حتى 45 درجة مئوية: موجة حر جديدة على الأبواب قد يعقبها هطول للأمطار
09:59
رحلة ويز إير من روما إلى تل أبيب تتحول إلى فوضى: مسافر يثير الذعر ويؤدى لإلغاء الرحلة
09:11
التأمين الوطني يعلن عن المخصصات التي ستدخل الحسابات بعد 3 أيام
09:01
الخارجية الإسرائيلية تحذّر مواطنيها في اليونان بسبب مظاهرات دعم لغزة: ‘قلّلوا إظهار الرموز اليهودية‘
08:47
تقرير: وزارة الدفاع الأمريكية تضغط على شركات الأسلحة لزيادة إنتاج الصواريخ
08:37
إصابة شاب بجروح متوسطة إثر حادث طرق قرب شقيب السلام
08:35
اصابة شاب (24 عاما) بلدغة أفعى قرب حريش
08:28
إصابة متوسطة لرجل في حادث عنف قرب إكسال
08:21
وزير التعليم الفلسطيني يسلّم كتب التكليف لمديري المدارس الجدد
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-08-07
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.03
دينار أردني / شيكل 4.3
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.74
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.82
اخر تحديث 2026-08-09
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال : الحضور الفكري والوجود العملي والذاكرة الجمعية

بقلم : إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن
05-08-2023 12:29:22 اخر تحديث: 06-08-2023 07:32:00

تُمثِّل الروابطُ الاجتماعية بين الأفرادِ هياكلَ مَعرفيةً تَستمِد مشروعيةَ حُضُورِها الفِكْري مِن سُلطة الظواهر الثقافية ، وتَستمِد شرعيةَ وُجُودِها العملي مِن هُوِيَّة الفِعْل الاجتماعي الذي يَتِمُّ تكريسُه


إبراهيم أبو عواد - صورة شخصية

على أرض الواقع سَبَبًا وغايةً . وبُنيةُ المُجتمعِ الوظيفيةُ التي تَتَكَوَّن مِن الحُضُورِ الفِكري والوُجُودِ العملي لا تَمتاز بالكثافة اللغوية الرَّمزية فَحَسْب ، بَلْ أيضًا تَمتاز بِسُيولةِ المعاني الشُّعورية المُستمدة مِن صَيرورة التاريخ ، بِوَصْفِه وَعْيًا مُتَجَدِّدًا بِتَحَوُّلات شخصية الفرد الإنسانية زمنيًّا ومكانيًّا . وإذا كانَ الزَّمَنُ هو فلسفةَ مصادرِ المعرفة ، فَإنَّ المَكَانَ هو كَينونةُ الحياةِ الواقعية، وهذا الارتباطُ الوثيق بين الشُّعور والوَعْي مِن جِهَةٍ، وبين المعرفة والواقع مِن جِهَة أُخْرَى، يُجسِّد جَوْهَرَ البناءِ الاجتماعي في مَساراتِ التاريخ المُتشابكة معَ إفرازات البيئة معنويًّا وماديًّا، ويُؤَسِّس التَّجريةَ النَّقْدِيَّةَ في الأحداث اليومية فرديًّا وجماعيًّا ، ويَستعيد مَركزيةَ الوَعْي الحضاري مِن أشكال الغِيَاب التي تتكاثر في الأنظمةِ الفِكرية ، والمعاييرِ الأخلاقية ، والأنماطِ السُّلوكية ، والنماذجِ الاستهلاكية ، مِمَّا يُؤَدِّي إلى تَكريس الحقائق الاجتماعية كزوايا رُؤية للأنساق الثقافية ، فَيُصبح المُجتمعُ تَوظيفًا مُستمرًّا للثقافةِ، لَيْسَ بِوَصْفِها إجراءً رُوتينيًّا، بَلْ بِوَصْفِهَا إعادةَ اكتشافٍ للإنسان بكلِّ إنجازاته المكشوفة ، وأحلامِه المكبوتة ، وتُصبح الثقافةُ تأويلًا دائمًا للمُجتمع، لَيْسَ بِوَصْفِه تَجَمُّعًا سُكَّانيًّا، بَلْ بِوَصْفِه إعادةَ اكتشاف للحياةِ بكلِّ تفاصيلِها العميقة ، وأسرارِها الدقيقة . وكُلَّمَا تَعَمَّقَت الصِّلَةُ بَين المُجتمعِ والثقافةِ ، تَجَذَّرَت العلاقةُ بين مَركزيةِ الوَعْي ومَصدريةِ المَعرفة ، لأنَّ الوَعْيَ هو الحاملُ لشرعيةِ المُجتمعِ فِكْرًا وسُلوكًا ، والمَعرفة هي الرَّافعةُ لوجود الثقافة نَصًّا ورُوحًا .

 الدافعُ الجَوهري للأفكارِ في المُجتمع مُرتبطٌ بِعُمْقِ الذاكرةِ الجَمْعِيَّةِ في تقاطعاتِ الحياةِ الواقعية معَ الوَعْي والإدراكِ والسُّلوكِ . والذاكرةُ الجَمْعِيَّةُ تَحْمِي التُّرَاثَ الحضاري مِن التَّدمير الذاتي ، كَمَا تَحْمِي إنسانيَّةَ الفردِ مِن تَشَظِّي الهُوِيَّاتِ الناتج عن ضغط النظام الاستهلاكي القاسي . ولا يُمكِن للروابط الاجتماعية بين الأفراد أن تَتَجَذَّرَ في السُّلوكِ اليَومي إلا إذا صارَ الفِعْلُ الاجتماعي نَسَقًا عقلانيًّا مُتَّزِنًا ومُتَوَازِنًا بلا أحلامٍ مَكبوتة ولا ذِكرياتٍ مَقموعة ، وكُلُّ فِعْلٍ اجتماعي هو ابنٌ شَرْعِي للمَرجعيةِ الثقافية ، وكُلُّ نَسَقٍ عَقلاني هو إفرازٌ طبيعي للذاكرة الجَمْعِيَّة . وجُذُورُ الفِعْلِ الاجتماعي ضاربةٌ في تاريخِ الأفكار الذي يُسَاهِم في بناءِ المُجتمع المُتجانِس ثقافيًّا وحضاريًّا وأخلاقيًّا ، وتأثيراتُ الذاكرةِ الجَمْعِيَّة مُتغلغلةٌ في مَصادرِ المَعرفةِ التي تُسَاهِم في تأسيس هُوِيَّةِ الفرد كَكِيَان مُتَصَالِحٍ معَ إنسانيته ، وقادرٍ على تحقيق مَصلحته . وبَين المُصالحةِ والمَصلحةِ تَتَعَزَّز قُدرةُ الفردِ على تأكيدِ ذَاتِه في اللغةِ ، وتَكريسِ وُجوده في الواقع، وهذا يَحْمِي الفردَ مِن الاغترابِ اللغوي والغُربةِ الثقافية ، وبذلك تُصبح اللغةُ رمزيًّا وتواصليًّا خريطةَ طَريقٍ تُفْضِي إلى صناعة التجارب الإبداعية شخصيًّا وجماعيًّا ، مِمَّا يُؤَدِّي إلى إحداث حالة تَوَازُن بين هُوِيَّةِ الفِعْلِ الاجتماعي وسُلطةِ الظواهر الثقافية. وأيضًا ، يُصبح الواقعُ معرفيًّا وماديًّا بُوصلةً تُرشِد تاريخَ الأفكارِ إلى مَركزية الوَعْي الحضاري حِسًّا وحَدْسًا ، مِمَّا يُؤَدِّي إلى إحداث حالة استقرار بين الحُضُورِ الفِكري والوُجُودِ العملي .

 الإشكاليةُ الحقيقيةُ في الروابط الاجتماعية هي اتِّسَاعُ الهُوَّةِ بين الحُضُورِ الفِكري والوُجُودِ العملي ، وهذا مَرَدُّه إلى ضَغطِ سُلطة المُجتمع على كَينونة الفَرْد، فَيَبدأ الفردُ في البحث عن ذاته خارج ذاته ، وهذا أمرٌ شديد الخُطورة ، لأنَّه يَعْنِي أنَّ الفَرْدَ مُقتنِعٌ أنَّه عُنْصُرٌ هامشي ، ووُجُوده وَهْمِي ، وكَينونته هُلامِيَّة ، ولا يَملِك مَسَارَه ومَصِيرَه ، لذلك يَبحث عن شرعية وُجوده خارج وُجوده . وإذا سَيْطَرَتْ عُقدةُ الشُّعورِ بالنَّقْصِ على الفرد فإنَّه سَوْفَ يَسعَى إلى عوامل خارجية تَمنحه الكَمَالَ ، وتُشعِره بأهمية وُجوده ، وجَدْوَى حَيَاته ، والعواملُ الخارجيةُ زائلةٌ وَلَيْسَتْ مَجَانِيَّةً ، لذلك يُضْطَر الفردُ إلى التفريطِ بِحُرِّيته ومَصلحته ومُستقبله بحثًا عن وُجُود مُؤقَّت في الحاضر ، ومَن يَضَع مَصِيرَه في أيدي الآخَرِين فلا بُدَّ أن يَلعَبوا به ، ويَمْتَصُّوه حتى الرَّمَق الأخير . ووجودُ الفردِ لا يَتَأسَّس على المصالحِ المُتضاربة ، والخِيَاراتِ الثقافية الانتقائية ، وإنَّما يَتَأسَّس على مَركزيةِ الوَعْي في حُقول المعرفة ، وكيفيةِ تَوظيف إفرازات الذاكرة الجمعية في مراحل التاريخ ، وعدم تَحويل اللايقين إلى يقين ، وعدم اختراع تناقضات وهمية بين الحياة والحُرِّية . والمُجتمعُ لَيْسَ دوائرَ مُغلَقة ، بَلْ هو أنظمة مَفتوحة ، وهذا يَعْنِي أنَّ الحُضُورَ الفِكري هُوِيَّةٌ لتجذيرِ الانتماءِ إلى المعرفة كَحَالَةِ خَلاصٍ ، وأنَّ الوُجُودَ العملي كِيَانٌ لإزالة الحُدود بين سُلطةِ المُجتمع وكَينونةِ الفَرْد .


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك