رئيس الوزراء العراقي : نقايض نفط بلادنا الخام بالغاز الإيراني
قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوم أمس الثلاثاء إن العراق وقع اتفاقا مع إيران يقايض بموجبه نفطه الخام بالغاز الإيراني لإنهاء مشكلة متكررة تتعلق بتأخر المدفوعات لطهران بسبب ضرورة الحصول على الموافقة الأمريكية.

(Photo by TOBIAS SCHWARZ/AFP via Getty Images)
وقال السوداني إن إيران خفضت صادراتها من الغاز إلى العراق بأكثر من 50 بالمئة اعتبارا من الأول من يوليو تموز بعد عدم تمكن بغداد من الحصول على موافقة الولايات المتحدة على صرف الأموال المستحقة عليها، قبل أن توافق طهران على استئناف صادرات الغاز مقابل النفط الخام العراقي.
وقال السوداني في كلمة بثها التلفزيون إن الاتفاق جرى التوصل إليه خلال محادثات مع وفد إيراني موجود في بغداد منذ يوم السبت.
ويستورد العراق الكهرباء والغاز من إيران وهما يشكلان إجمالا ما بين نحو 33 و40 بالمئة من إمداداته من الطاقة، ولا سيما في أشهر الصيف الحارقة عندما تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية ويبلغ استهلاك الطاقة ذروته.
ويواجه العراق مشكلة في دفع ثمن هذه الواردات.
وقال السوداني إن العراق يدين لإيران بنحو 11 مليار يورو، ولكنه يواجه صعوبة في سداد هذه الديون بسبب العقوبات الأمريكية التي لا تسمح لإيران سوى بالحصول على أموال لشراء سلع غير خاضعة للعقوبات، مثل الغذاء والدواء.
بل إن فرهاد علاء الدين مستشار العلاقات الخارجية لرئيس مجلس الوزراء العراقي قال لرويترز إنه حتى تلك الإجراءات معقدة "وتسهم في تأخير سداد المدفوعات على نحو لا نرغب فيه، وبالتالي لا تُدفع الأموال للإيرانيين".
وقال السوداني إنه بمقايضة النفط الخام العراقي بالغاز الإيراني سيتجنب العراق الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي التي أصبحت هي القاعدة في الصيف، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لاستكمال مشروعات استخراج الغاز التي من شأنها أن تحقق اكتفاء ذاتيا لها.
وأضاف "لا يمكننا خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة أن نأتي إلى المواطنين كل صيف ونقول لهم: أوقفت (إيران) الغاز، بدأت الغاز".
ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على اتفاق المقايضة بين العراق وإيران، ولم يتطرق إلى ما إذا كان مثل هذا الترتيب قد ينتهك العقوبات الأمريكية.
" لم يطرأ تغيير على سياسية الولايات المتحدة "
وقال المتحدث "لم يطرأ أي تغيير على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران أو العراق، فإدارة بايدن تواصل تنفيذ جميع العقوبات الأمريكية على إيران"، مضيفا أن واشنطن "تدعم بقوة مسار العراق نحو تحقيق الاستقلالية في مجال الطاقة".
وقال هنري روما المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن اتفاق المقايضة من غير المرجح أن يمنع إيران من مواصلة السعي للحصول على أموالها لدى العراق.
وأضاف "لست مقتنعا بأن ترتيب المقايضة المحض مثلما وصفه السوداني مرض لإيران نظرا لحاجتها إلى العملة الصعبة... وحتى لو وجد هذا الترتيب طريقه إلى التنفيذ، فمن المحتمل ألا يمنع إيران من السعي للحصول على مليارات الدولارات التي لا تزال محتجزة في الحسابات العراقية".
وتضغط الولايات المتحدة على العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لخفض اعتماده على الغاز الإيراني. وينفق العراق نحو أربعة مليارات دولار سنويا على واردات الغاز والطاقة من إيران، بينما يحرق في الوقت نفسه كميات هائلة من الغاز الطبيعي كمنتج ثانوي لقطاع المحروقات فيه.
واتخذ العراق خطوات لتغيير هذا المسار. ووقع يوم الاثنين اتفاقا ضخما مع شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال إنرجيز يتضمن خططا لاستخراج الغاز من حقول نفطية في منطقة البصرة الجنوبية.
وفي يونيو حزيران، دعا العراق الشركات الأجنبية إلى تقديم عطاءات للحصول على عقود للتنقيب عن احتياطيات الغاز الطبيعي وتطويرها في 11 منطقة جديدة.
من هنا وهناك
-
اتفاقية جماعية جديدة في السلطات المحلية: زيادات في الأجور وتحسين شروط العمل لعشرات آلاف الموظفين
-
النفط ينخفض بأكثر من دولار مع تزايد الإمدادات
-
اعتبارا من منتصف ليلة الأحد: ارتفاع حاد بأسعار الوقود
-
توقيع اتفاقية عمل جماعية جديدة للأطباء البيطريين الحكوميين
-
‘فلاي دبي‘ تعزز عملياتها في إيطاليا بزيادة رحلاتها إلى نابولي وميلانو
-
نمو أرباح ستاندرد تشارترد 9% في النصف/1
-
الدولار يتمسك بمستوياته المرتفعة مع اقتراب قرار الاتحادي
-
الذهب يتراجع مع ترقب قرار الاتحادي بشأن أسعار الفائدة
-
اتحاد أرباب الصناعة يعلن اقامة مركز جديد لدمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة لزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية
-
نقابة العاملين الاجتماعيين في الهستدروت تعلن عن نزاع عمل في السلطات المحلية





أرسل خبرا