ألَمْ يحنِ الوقت يا مستر بوتين ؟
مرّ عام ونيّف على الحرب الرّوسية الاوكرانيّة ، بل قل على الغزو الرّوسيّ لأوكرانيا مهما كانت أسبابه ومُسبّباته .. مرّ عام على معركة الشّيطان ضدّ الإنسانية، والتي راح ضحيتها حسب التقارير أكثر

زهير دعيم - صورة شخصية
من 140 ألف جندي روسيّ ، وأكثر من 180 ألف جندي اوكرانيّ ، ناهيك عن الخسائر في كلّ المجالات ، فللسلاح ثمن وأكثر ، وللعمارات والحارات التي هدّمت اثمان ، وللحزن واليُتم والترمّل آلاف الأثمان .
تخيّلوا معي كم من امرأة روسية وأوكرانية زارها الترمّل عنوةً ، وكم من يتيم ويتيمة من كلا الطّرفين بكوا على فقدان عامود البيت ، وكم من أب ثاكل وامّ ثاكلة !!! دمار في النّفوس والمباني والمؤسسات والبُنى التحيّة والفوقية والحبل على الجرّار.
وأتساءل :
كيف ينام بوتين ؟!! أينام هادئًا ، مُطمئنًا يا ترى ؟ ألّا يُعذّبه ضميره ولا يؤرّقه ؟!ّ ألا يخشى ان يقوم الشعب الرّوسي العظيم عليه مُتمرّدًا فيقول له : كفى.. ارحلْ .. اثخنتنا بالجروح وأشبعتنا ألمًا وفقرًا وحصارًا اقتصاديًّا ..
ألا يخاف هذا البوتين من الله وهو يدّعي أنّه مسيحيّ ، والمسيحية بجملتها تنادي بالمحبة والغفران وتأبى العداء والعنف . نعم .. الدم يجري ويسيل والعالم يتفرّج ..
الدّموع المدرارة تجري وتسيل والعالم يمدّ الحرب بالذخيرة والمال والعتاد الحربيّ المتطوّر ؛ فهذا يقف مع بوتين بالمُسيّرات والمال والمرتزقة ، وذاك يقف مع زيلينسكي لتبقى النيران مشتعلة تأكل الأخضر واليابس ، وتسرق النّوم من عيون كلا الشّعبين و" تُفرّغ" جيوب سكان الدّنيا.
ألَم يحنِ الوقت ليقوم من يعمل حسابًا للنفس ويقول : كفى
ألّم يحن الوقت ليعرف مستر بوتين أنّ اخضاع الشّعب الاوكرانيّ مستحيل ، حتى ولو احتل كلّ شبر من أوكرانيا ، فستبقى عزّة النفس تُشعل الهمم .
كلّي أمل أن نستفيق غدًا أو بعد غد لنسمع أن بوتين عاد الى رشده ، فقرّر وقف الحرب وسحب قوّاته مكتفيًا بما خسِرَ وخَسَّرَ ودمّر ويتّمَ ولرمّلَ وأهرق من دماء ، فيهبّ زيلينسكي الى ملاقاته على طاولة المصالحة .
وكلّي أمل أن يسارع هذا البايدن الى الوقوف مع الهدنة والسلام والاكتفاء بما اقترفت يداه ومتحدّته من صبّ الزيت على النّار .
لسْتُ أحلم فأنا في عزّ الظّهيرة .
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
من هنا وهناك
-
الطابور ( قصة قصيرة) بقلم: منال مصطفى
-
مقال: أزمة تأجيل الانتخابات: المسؤولية فصائلية والمعالجة وطنية - بقلم: فتحي كليب
-
‘تحالف الردع الثلاثي في مكة: معادلة أمنية جديدة تعيد رسم توازنات الخليج‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك





التعقيبات