مقال : ‘ إذا لم تستطع قول كلمة الحق، فلا تُصفق للباطل ‘
يقول العالم الديني محمّد متولي الشعراوي الذي يعتبر مرجعا دينيا، ومن أشهر مفسّري القرآن الكريم في عصرنا هذا: "الصّراع دائما يكون بين قوتين وحتى يكون بين قوتين

معين أبو عبيد - صورة شخصية
يكون بين حق وباطل، وإذا كان بين حق وباطل يطول هذا الصراع أبدا لأن الباطل زهوق وأمّا أن يكون صراعا بين حقين، فذلك لا يوجد في قضية واحدة حقّان يتصارعان، وأما أن يكون بين باطلين، وذلك هو الصراع المشهود الذي يطول ولا ينتهي أبدا؛ لأن أحد الباطلين ليس أولى بأن ينصره الله على غيره، فيظل الصراع طويلا، فإذا رأيت معركة بين طرفين لم تنتهِ، فاعلم أن الصراع فيها بين باطلين، والدنيا مهما طالت ستنتهي والعاقل هو الذي يضحي بالمؤقت لينال الخالدة".
فإذا لم تستطع قول الحق، فلا تصفق للباطل فصوت الحق يهدف في كل مكان ليهدي الحائرين، وهو كالزيت يطفو دائما من فوق والناس، وللأسف الشديد، يحبون الحق بأقوالهم ويكرهونه بأفعالهم والحق بحاجة أيضا إلى طرفين طرف ينطق به وآخر يفهمه.
أمّا الباطل فهو ما لا واقع له، ولا يمكن أن يصبح حقا بمرور الزمن، وما بني على باطل فهو باطل.
والنوايا الطيبة لن تضيع عند الله مهما ساء الآخرون الظن بها، فتفاءلوا فالهموم
كالغيوم ما تراكمت إلا لتمطر، فلا تحزن عندما يهجرك أو يتغير عليك البعض، ربما هي دعوتك.
فالحق كالشمس، تشرق كل يوم وإذا غطاها السحاب تقشعه وتظهر بعد حين.
كلنا يُفكر بتغيير العالم، ولكن لا أحد يفكر بتغيير نفسه.
والحكمة هي ملخص الماضي، والجمال هو وعد المستقبل، والخيال تمرد على ظروف الزمان والمكان، والمظاهر الاجتماعية انعكاس للأوضاع الثقافية التربوية والدينية التي نعيشها
والاهتمام بها على حساب الجوهر والأخلاق تحدث غالبا في المجتمعات التي تعاني من أزمة حضارية، والتمسك بالأفكار الرجعية، وفئة المنافقين لا يلتفتون إلى القيم الحقيقية في الحياة، ولكنهم يأخذون ظاهرها فقط ويريدون النفع العاجل وظلمات قلوبهم لا تجعلهم يرون نور الإيمان، وإنما بريق الدنيا.
فالعري في الأماكن العامة خلاعة، وعلى المسرح فن، وعلى الشاطئ رياضة.
وللخلاصة أقول:
الأخلاق سلاح ذو حدين ودور فعال في تكوين شخصية الإنسان وهي اختبار للنبل والارتقاء الإنساني والقيم التي تميزه.
مجتمعنا رفع الراية البيضاء، وسقط في الرذيلة، أمّا المصيبة الكبرى فهي أنّ الكل يتحدث عن الإنسانية ودماثة الأخلاق والتسامح، بينما تداس كل معاني القيم الحقيقية باسم ما يسمى الشرف والشهامة.
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





التعقيبات