مقال : الجهاز القضائي في إسرائيل في عداد المفقودين
12-01-2023 10:49:10
اخر تحديث: 14-01-2023 08:37:13
هزة أرضية لم يسبق لها مثيل تشهدها الحلبة السياسية في إسرائيل منذ قيام الدولة وعلى كافة المستويات والأصعدة تعود أسبابها للتدخل والتحكم في الجهاز القضائي من قبل حكومة اليمين

معين أبو عبيد - صورة شخصية
الأسوأ تطرفا برئاسة بنيامين نتنياهو، بن غفير، وسموتريتش، ووزير القضاء ياريف ليفين الذي ينوي القضاء على كل ما يخص القضاء والعدالة، إذ أعلن، وعلى حد تعبيره، عن خطة إصلاحية في الجهاز القضائي تقضي بتغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة وإدخال سياسيين "طبعا من اليمين المتطرف" إلى اللجنة، وسن قانون أساس التشريع بما في ذلك ما يسمى بفقرة التغلب الهادفة لوضع حد من تدخل محكمة العدل العليا في الإجراءات التشريعية والحاجة إلى موافقة الكنيست بأغلبية 61 عضوا.
وقد وصف الخبراء ورجال القضاء هذه الخطوة السياسية، ببداية ثورة وهزة أرضية وانقلاب في الجهاز القضائي في بث مباشر وحي، مؤكدين أن الديمقراطية لا تنتهي بنتائج الانتخابات فقط، ومن شانها المس بالديمقراطية وتصفيتها!
ومن أبرز التعقيبات التي أشعلت الحلبة السياسية وأثارت غضب حكومة بنيامين نتن الياهو وتحديدا اليمين ووزير القضاء، تعقيب المستشار القضائي ورئيس محكمة العدل العليا السابق أهارون باراك الذي وصف هذه الخطوات غير قانونية وأنها خطيرة جدا وسامة تمس بالمواطنين، معربا عن اعتقاده أنه في حالة تنفيذها بكاملها على الجهاز القضائي الاستقالة الفورية، وهو الأمر الذي كان سيفعله لو كان اليوم مكانهم.
من جهة ثانية هذه الأقوال لم ترُقْ لليمين، فوصفوها بأنها محرضة وحركة تمرد وتعالي أصوات، وقد طالبوا بتقديمه مع عدد من قادة المعارضة رئيس الحكومة السابق يئير لبيد ، وزير الدفاع كانتس ، وقائد اركان الجيش موشي يعلون بتقديمهم للقضاء بتهمة خيانة الوطن وادوا ضرورة توقيفهم الفوري بذريعة انهم يشكلون خطرا حقيقيا ويتكلمون بنغمة وأسلوب حربي.
في اعتقادي أن أكثر المتضررين من هذا المشهد الجديد سيكون المواطن العربي الذي سيمس بصورة مباشرة بمستقبله، وهنا لا بد لي أن أقف برهة وأذكر أنه علينا أن لا ننسى ونتناسى، ويجب أن نكون واقعيين ونعترف ونحاسب أنفسنا؛ كوننا السبب في إعادة انتخاب هذه الحكومة المتطرفة وإسقاط حكومة لبيد التي كان للعرب فيها تمثيل بارز.
وفي هذا المقام يحضرني قول الكاتب المصري الكبير سيد القمني:
"إن الاستعمار ليس سبب تخلفنا بل إن تخلفنا سبب استعمارنا وهبوطنا إلى أدنى المستويات".

(Photo by MENAHEM KAHANA/AFP via Getty Images)
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا