مقال : الورقة الأخيرة من آخر يوم من عمر عامنا
ها نحن على عتبة نزع آخر ورقة من أوراق السّنة وعددها 365 لنستعد بفتح غلاف أول أوراق السنة الجديدة المطوية التي تخفي أسرارا ومعادلات مبهمة ومركبة آملين أن يمضي هذا العام، بخيره

معين أبو عبيد - صورة شخصية
وشره؛ لنستقبل الحاضر بما نتمناه.
لا يختلف عاقلان اثنان على أنّ هذا العام كان عامًا حافلا بالأزمات والأحداث الدامية والجراح المؤلمة والقلوب التي أدماها القلق واليأس.
كما في كل نهاية عام، تشهد مواقع التواصل وتتصدر وسائل الاعلام على اختلافها عناوين تسطرها أصحاب الأقلام تتطرق برمتها وبكلمات منمقة براقة معبرة عن تردي أوضاعنا المأساوية، وتصوّر تفاقم مظاهر العنف والتعصب التي تجاوزت كل التوقعات والخطوط، ننتظر حتما السماع عن جريمة جديدة ولا شيء يتغير.
وتبقى الكلمات والصرخات!! ونحن نتساءل: هل هناك بصيصٌ من الأمل بأن ننعم بغد أفضل وتسدل الستارة على هذه المشاهد والمسرحية التي تكرر نفسها لترحل بلا رجعة، فقد ملّها الصغير قبل الكبير لتحلّ محلها مشاهد تحمل في طياتها التفاؤل والاستقرار والأمن وتحل لغة الثقافة ومحاربة الجهل.
من أجل تحقيق ذلك أمامنا طريق شاق وطويل لكنه ليس بمستحيل إذا توفرت النوايا وصفت القلوب ووقفنا جنبا إلى جنب قيادة، مجتمعًا، وأفرادًا كل من موقعه، وتجنيد كل الطاقات والقدرات لمحاربة أعداء الحرية ومحبي السلم والسلام، فكلي ثقة وقناعة أن للكلمة دورًا في كل مناسبة ووضع، وقوة لا يستهان بها في التأثير وخلق الوعي وهدم الأفكار الرجعية الهدامة وبعث الأمل في النفوس، فالمكان الذي لا يتدفق فيه نهر الحبر سيتدفق فيه نهر الدماء كما هو حالنا.
رغم ما تقدم وتمشيًا مع المقولة "ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل"، أسأله تعالى، أن يكون العام الجديد فاتحة خير وفرصة لتجديد الثقة والإيمان بولادة فجرٍ جديد.
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا