مقال | هل تستعمل امريكا ورقة شيرين ابو عاقلة كما استعملت ورقة خاشقجي؟
تداولت وسائل الاعلام الاسرائيلية وبتوسع كبير اعلان وكالة الاستخبارات الامريكية بفتح تحقيق مستقل باغتيال الايقونة الفلسطينية شيرين ابو عاقلة قبل حوالي سنة،

وتراوحت الاراء بين الردود الرسمية لوزير الامن غانتس الرافضة لمثل هذا الاعلان، وردود الفعل الاعلامية والبحثية والتي تؤكد ان اسرائيل مضطرة للتعاون مع الاجهزة الامريكية فيما اذا قررت الاخيرة مواصلة التحقيق وذلك بسبب البروتوكولات الامنية الموقعة بين الدولتين.
السؤال لماذا الان وبهذا التوقيت؟
1. واضح ان هذا الاعلان لا يمثل تحولا بموقف الولايات المتحدة بحشر اسرائيل في الزاوية، ولا يعني ابدا العدول عن الاستراتيجية الامريكية بتقديم الغطاء الدولي لكل موبقات دولة الاحتلال والعدوان.
2. جاء هذا الاعلان بالذات بين انتهاء الانتخابات النصفية في امريكا، وقبيل تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة للتعبير عن المصااح الامريكية المحضة بمثل هذا الاعلان، وخاصة مصلحة ادارة بايدن الديمقراطية مقابل الجمهوريين.
3. الولايات المتحدة ارادت بذلك ارسال اشارة او بالاحرى رفع " الكارت الاصفر " الانذاري لئلا يتم تعيين سموترتش وزيرا للامن الاسرائيلي لما في ذلك من مراهنات غير محبذة للامن القومي الامريكي في الملفات العالمية.
4. واضح لي ان الولايات المتحدة ستستعمل مثل هذه الورقة لامرين: اولا لالضغط على سلطة رام الله بعدم الذهاب بعيدا في المحكمة الدولية ضد دولة الاحتلال، وثانيا، الضغط على نتنياهو ليكون " ولدا شاطرا " بالتعامل مع ادارة بايدن بالسنتين القريبتين وحتى موعد الانتخابات العامة في الولايات المتحدة 2024. مستفيدا من موقف غالبية اللوبي الصهيوني المعادي لنتنياهو.
5. بايدن والادارة الامريكية لطالما سحب ورقة التحقيق بموضوع اغتيال خاشقجي لابتزاز المملكة وولي عهدها السعودي، وعندما رضخت السعودية للابتزاز، تم تغييب هذا الملف.
فهل سحب ورقة اغتيال شيرين ابو عاقلة سيكون كما ملف خاشقجي؟
من هنا وهناك
-
مقال: أزمة تأجيل الانتخابات: المسؤولية فصائلية والمعالجة وطنية - بقلم: فتحي كليب
-
‘تحالف الردع الثلاثي في مكة: معادلة أمنية جديدة تعيد رسم توازنات الخليج‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟





أرسل خبرا