مقال : عصر جديد ‘ نمط تفكير مختلف ‘
يتميز عالم الأعمال الحالي بخصائص مختلفة في عالم مُتسارع مليء بالأزمات، والأحداث المُفاجئة، وتسوده بشكل متزايد بيئة غامضة، ومتقلبة، بات معها من الصعوبة التفكير

صورة شخصية - صلاح المرزوقي
والتصرف بنمط تقليدي لمن أراد النجاح، وخلق ميزات تنافسية متمايزة، وأحياناً فقط الحفاظ على البقاء والاستمرار، فنحن نعيش في عصر جديد يحتاج لنمط تفكير مختلف.
يتفق الجميع على أن رأس المال البشري هو أثمن ما تمتلكه أي مؤسسة، ومن خلاله تستطيع الوصول لأهدافها، وتحقيق رؤيتها، وتنفيذ خُططها، والاستفادة بكفاءة وفاعلية من قدراتها ومواردها، وبالطبع لا يمكن حدوث ذلك كله مالم تتوفر قيادة قادرة على حث هذا المورد الثمين على التحرك بالاتجاه المرغوب الذي يحقق غايات وأهداف المؤسسة.
يتساءل بتلقائية كل من يعرض عليه ما سبق، كيف يمكن أن نحقق ذلك؟ ويتوارد مباشرة الى الذهن النمط الإداري القائم على التحفيز، خاصة المادي منه، ونحن لا نستطيع إنكار أهمية هذا النمط الإداري، ولكن: هذا النوع من الإدارة قد يكون قادر على جذب العمالة المهارة في الوقت الذي نحتاجه في عصرنا الحالي هي العمالة المبدعة القادرة على الابتكار، وهنا يتمحور دور القائد الريادي الذي يسعى دوما للبحث عن قادة في مؤسسته، وليس اتباع من العبيد، فهو المعزز للاتباع لإطلاق طاقاتهم الإيجابية والإبداعية، دون الخوف من السخرية، وصاحب النظرة الشاملة لكل أفراد مؤسسته، باحثاً عن هؤلاء المبدعين المكبوتين الباحثين عن فرصة لتحرير طاقاتهم المقموعة، أو المحبوسة، أو المنكرة، وهو بدوره نموذج ملهم للتعلم والتحرر من الثقافة التنظيمية المقيدة للإبداع، وهو المؤمن أن نجاح المؤسسة وتميزها قد يأتي من فكرة قد يطلقها موظف مدفون في دائرة الأرشيف .
المطلوب منا كرواد: هو الإيمان بالآخرين، وإعطائهم الفرصة للحلم، والإيمان بأنهم قادرين على تحقيق هذه الأحلام لتحقيق إنجازهم الفردي الذي يحقق بدوره الإنجاز الجمعي، دون الخوف من هذه النماذج المبدعة على نجاحنا نحن الشخصي لأننا كرواد نؤمن بان نجاح كل فرد في المؤسسة هو نجاح يضاف لنا، وأتذكر في هذا المقام قول رائدة الأعمال دوللي بارتون" إن استطعت بسلوكك مد الآخرين بالإلهام ليحلموا أكثر ويتعلموا المزيد ويبذلوا جهدا أكبر ويوسعوا أفاقهم فانت قائد حقيقي".
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا