مقال :‘ صرخة بلد لابن البلد ‘
كنت قد تطرقت في عشرات المقالات والتقارير والخواطر لأوضاع مدينتي المحرجة والمقلقة . وها أنا، ولأسفي الشديد، أعود وبعد انقطاع فترة زمنية

صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-PeopleImages
ليست قصيرة مرغما، وذلك في ظل إعادة تفاقم العنف بأشكاله التي جعلت المواطن يفقد الأمن والأمان ويعيش في دوامة وقلق شديدين، يستاء ويتذمر ويناشد متسائلا إلى متى؟
في مثل هذه الظروف
والمشاهد علينا أن نتوقف مطولا، ونحكم الضمير قبل العاطفة
ونكون واقعيين ونعترف
أن سماء مدينتنا مكفهرة ودخانها أسود خانق، وعيون أهلها دامعة وأسوارها ليست فقط مقتحمة،
كما سبق وذكرت، وإنما محتلة، ولم تشرع بالانحراف بل انحرفت كليا، وسقطت في أيدي
وجوه غير مألوفة، لا تعرف الرحمة، ثقافتها ولغتها إثارة المشاكل وزرع الفتنة.
أسوة بأهلها كافّة، أتساءل: هل عصفت بك، يا مدينتي الحبيبة، أمواج الحياة الصاخبة وجرفك التيار لتصيري أشبه
بسفينة عائمة في مثلث برمودا تصرخ وتستغيث تبحث عن مرسى؟ أم هل دخلتِ في روتين
الجمود وسيطرت على أهلك الأصليين اللامبالاة ورفعتِ الراية البيضاء؟ أم يشرفك تصدر
عناوين الصحف ومواقع التواصل بالخط الأحمر والقلم العريض بما لا يليق بك وبتاريخك
الحافل؟ وهل ماتت مشاعرنا وغيرتنا وغدت عيوننا لا تريد أن ترى وآذاننا صماء، ونكتفي
أن نردد كلمات: "ويكفي أنها بلدي لأهواها!".
غاليتي أقسم ألف يمين
أن هذه المشاهد التي تكرر نفسها تزعجني، وهدوءك الحذر يؤرّقني ويكاد يفتح جرحي
النازف. المطلوب صرخة جماعية ونضال على كل المستويات والأصعدة التربوية السياسية
والدينية.
كلي إيمان وأمل أن بذورك
المتأصلة في نفوس أبنائك المخلصين ستنبت
وتثمر أنقى وأطيب الثمار، ليس لأنها رويت فقط بمياه ينابيعها العذبة، وإنما بدماثة
وطيبة أخلاق الأحرار والشرفاء الذين تكلموا بلغة التضحية والتسامح وعدم التوقف حتى
خروج الدخان الأبيض وانطلاق طيور الأمل والتفاؤل!
والله من وراء القصد ..
من هنا وهناك
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟





أرسل خبرا