مقال : افتعال قضية من قبل جمهور يدعي التدين حول مقام وضريح الصديق يوحنان بن دوسا وزوجته
في قديم الزمان كانت عرابة موطن خير وراحة يطيب السكن بها ، وما زالت الظاهر عمر تجول بالجليل وما وجد اجمل من عرابة مكانا يطيب عيشه فيها ،

أحمد الصح
وبنى له بيتا ودار الحاكمية والقضاء وما زالت حتى اليوم شاهدة على عظمة الفترة العمرية ، والصديق حنان بن دوسا رجل الدين اليهودي وجد بها ملاذا وعاش محترما بين الاهالي وعندما توفي وزوجته دفنا بمقبرة القرية التي باتت تعرف من يوم وفاته بمقبرة الصديق ، ومنذ القدم كانت تأتي مجموعات من طائفته لتزور قبره في سنوات الخمسين والستين من القرن الماضي ، كنا اطفالا كنا نشاهد مجموعات صغيرة تاتي لزيارة الضريخ ولم تكن شوارع البلدة تصلح لعبور سيارة، كنا نرى اتباعه يلبسون ملابس سوداء طويلة وقبعات سوداء وسوالف طويلة وكنا نتعجب وكانوا يطلبون الماء للشرب واهل عرابة كرماء يزودونهم بالماء وما تيسر بالموسم من طعام وفاكهة خاصة التين والتوت بالحواكير المحيطة بالطريق المؤدي لمقام الصديق . وهكذا كان بكل السنوات الكثيرة في الآونة الاخيرة بدأ الازعاج ومحاولة الاستيلاء على المقبرة القديمة التي يوجد بوسطها سنديانة كبيرة معمرة يقدر عمرها بالاف السنين، وقبر الصديق بطرفها الغربي وهو عبارة عن غرفة صغيرة يأتي اتباعه ويترحمون عليه .
استفحلت الاعتداءات بدون اي مبرر، صراخ وعويل بوسط الليل وازدادات التعديات وبدأوا بقضاء حاجاتهم داخل حرمة المقبرة وتنادت البلدية واللجنة الششعبية لصيانة المقبرة ولحمايتها واحسن صنعا وفعلا رئيس البلدية وادارته بتنفيس البلون العنصري للمجموعات التي تريد العبث بالنهج السائد منذ عشرات السنوات الماضية، وابرموا اتفاقا يمنعهم من العبث بالمقبرة التي هي وقف لعرابة وأهلها .
ملخص القول بانكم تريدون زيارة الصديق الذي احترمته عرابة في حياته وفي مماته ويا مرحبا بكل من يريد ان يقوم بطقوسه الدينية احتراما للصديق وقبره ، أما من يريد العبث وتعكير نهج عشرات السنين من الهدوء والسكينة واختار الازعاج والتخريب عليه ان ينقلع وممنوع ان تدنس المقبرة من العنصريين والمخربين والمقبرة تحتضن الالاف من اهلنا وتحتضن الصديق أيضا ..
من هنا وهناك
-
‘تحويل السؤال والنقد والمراجعة إلى ممارسة تربوية ومجتمعية‘ - بقلم: الباحث د. رافع حلبي – دالية الكرمل
-
‘ أنا لست صفرًا على اليسار ‘ - بقلم: هادي زاهر
-
‘العنف ليس قدرا‘ - بقلم: مصطفى عبد الفتاح
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة





أرسل خبرا