مقال: الحل الوحيد أمام الرئيس الأوكراني ، بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني
الوضع الملتهب شرق أوكرانيا ينذر بحرباً عالمية ثالثة بامتياز، نظراً لتسلح الدول العظمى بأقوى أنواع الأسلحة الإستراتيجية الذي تجعل معادلة الردع فعالة في هذه المرحلة،
فرنسا تحتجز سفينة في القنال الإنجليزي تنفيذا للعقوبات على روسيا - تصوير رويترز
فروسيا تستعرض أسلحتها الإستراتيجية أمام العالم تدريجياً، سواءاً كان براً أو بحراً أو جواً، وأسلحة الدمار الشامل.
هناك قوى غير متكافئة، أوكرانيا مثلاً لا تملك الأسلحة الذي تملكها روسيا من حيث عديد الجنود أو نوعية الأسلحة القتالية وغيره، وهي تعتمد على الغرب في هذه الأزمة تحديداً مثل الولايات المتحدة الأمريكية والناتو، وهناك مواقف خجولة جداً من هذا الحلف بسبب الأضرار الاقتصادية التي سيتعرض لها في حال نشبت الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
روسيا تسير في خطى ثابتة وواثقة بإستراتيجيتها العسكرية والقتالية، فهي على أرضها وصاحبة الكلمة الفصل في هذه الأزمة، وأمريكا تقوم بدعم أوكرانيا كما تدعي، وهذا على ارض الواقع غير فعال، لان الدعم الأمريكي هو فرض عقوبات على روسيا، والأخيرة واثقة من فرض العقوبات عليها بغزو أوكرانيا أو بدون غزو.
في حال نشبت الحرب شرق أوكرانيا سيكون الوضع كارثي في هذه المنطقة من العالم، سيكون هناك آلاف القتلى والجرحى والمشردين، والرئيس الروسي مصمم على المضي قدماً تجاه هذه الأزمة، وأوراق اللعبة بين يديه وهي الرابحة، بان يقوم بقطع الغاز والنفط عن أوروبا، وسيكون هذا الأمر دماراً اقتصادياً لأوروبا وتحديداً ألمانيا فهي تستورد أكثر من 40% من الغاز من روسيا.
فبعد أن دفعت أمريكا أوكرانيا إلى المستنقع الروسي كان الرد الأمريكي بأنه كل ما تستطيع فعله هو فرض عقوبات على روسيا، بعدما كان الدفع لشن حرباً على روسيا أصبح الآن فرض عقوبات.
الخيار الوحيد أمام الرئيس الأوكراني هو الرجوع إلى عباءة بوتين حقناً للدماء، فإنها حرباً لا ترحم كبيراً ولا صغيراً أن حصلت، فالرئيس الأوكراني بالنظر إلى تاريخه هو رجل ليس ملماً بالأمور السياسية أو العسكرية بالشكل الكامل، ومهنته السابقة كممثل كوميدي وعمره الصغير نسبياً، يجهل السياسية الخارجية الذي يتقنها بوتين وبايدين بسبب سنوات الخبرة في المعترك السياسي والعسكري لهما.
باعتقادي رجوع الرئيس الأوكراني عن هذا الوضع يكون قد اختار القرار الصحيح، أمريكا في أول أزمة جدية بعد إعلان بوتين استقلال دونيتسك ولوهانسك الانفصاليتين، كان موقفها بفرض عقوبات لا جدوى منها في الوقت الحالي، لان الاقتصاد الروسي غير معتمد على الاقتصاد الأمريكي، بل على الاقتصاد الصيني المتصاعد، فحقناً للدماء والقرار الصائب هو الحل الوحيد الرجوع إلى موسكو لان الشعب الأوكراني سيكون هو الضحية في هذه الأزمة.
محمد فؤاد زيد الكيلاني -صورة شخصية
من هنا وهناك
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
أمير مخول يكتب في بانيت: لماذا التلويح بحرب إسرائيلية تركية غير محتملة؟
-
‘دفاعاً عن الوجود: التصدي للفاشية واجب الجميع لحماية هويتنا وبقائنا على أرضنا‘ - بقلم: إياد إغبارية
-
مقال: حين تتحول الذكرى إلى مسؤولية وطنية‘ - بقلم: دلير إبراهيم من اربيل





أرسل خبرا