عن تصاعد موجة الجريمة القومية في الضفة الغربية"، بحسب ما أودته وسائل إعلام عبرية.
وحذّرت الرسالة من احتمال "وقوع كارثة أمنية ووطنية"، وقد أُرسلت في الأصل بتاريخ 8 أكتوبر، لكنها عُمّمت خلال الأيام الأخيرة أيضاً على كبار المسؤولين في هيئة الأركان العامة، والمستشارة القضائية للحكومة، ووزير الخارجية.
وجاء في الرسالة: "أشعر بواجب عميق وعاجل يدفعني إلى الكتابة إليكم من أعماق قلبي، لتحذيركم من الوضع الذي اطّلعت عليه، فنحن على بُعد خطوة واحدة من كارثة. إن مجرد احتمال استخدام الأسلحة النارية ضد مواطنين إسرائيليين، أو إلحاق إصابات قاتلة، لا قدّر الله، بعناصر قوات الأمن، يحمل في طياته تداعيات خطيرة وقابلة للانفجار، وقد يؤدي إلى حرب أهلية".
وأشار هرتسوغ في رسالته إلى تصاعد الاعتداءات التي تشمل إحراق المنازل، واقتلاع الأشجار، ورشق الحجارة، وسرقة قطعان الماشية، معتبرا أن ما يجري لم يعد حوادث فردية، بل نشاطا إجراميا منظما تقف وراءه مجموعات وأفراد معروفون لدى السلطات.
"الجيش والشرطة وحرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك) يواجه نقصا في القوى البشرية"
وحذّر الرئيس الإسرائيلي من أن قوات الجيش والشرطة وحرس الحدود وجهاز الأمن العام (الشاباك) تواجه نقصا في القوى البشرية والوسائل العملياتية، ما يصعّب عليها التعامل مع هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن "الجنود يجدون أنفسهم في مواجهة مستمرة مع مثيري الشغب الإسرائيليين، في ظروف لم يتم إعدادهم لها". وتطرق هرتسوغ إلى أحداث قرية جالود، محذرا من أن الحادثة كانت على وشك أن تنتهي بإطلاق قوات الجيش النار على مواطنين إسرائيليين، أو بمقتل أحد عناصر حرس الحدود نتيجة إلقاء حجر عليه من مسافة قريبة. وقال إن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تداعيات بالغة الخطورة، تصل إلى حد اندلاع حرب أهلية.
ودعا هرتسوغ إلى وضع خطة طوارئ شاملة وفورية لمواجهة الاعتداءات، تتضمن تعزيز القوات، وتكثيف الاعتقالات والتحقيقات، وتفكيك المجموعات المنظمة، بما في ذلك إعادة استخدام الاعتقالات الإدارية التي ألغى وزير الأمن يسرائيل كاتس العمل بها.
كما طالب بإقامة طاقم مشترك بين الوزارات والأجهزة الأمنية، وإشراك مؤسسات التعليم والرفاه والسلطات المحلية، إلى جانب إجراء حوار مع المستشارة القضائية للحكومة وأجهزة إنفاذ القانون.
وحذّر من أن استمرار غياب الردع وتطبيق القانون قد يؤدي إلى انفجار أمني واسع، ستكون له انعكاسات خطيرة على أمن إسرائيل ومكانتها الدولية واقتصادها، فضلا عن الأضرار الأخلاقية والإنسانية الناجمة عن الاعتداءات على فلسطينيين أبرياء. واختتم هرتسوغ رسالته بالتأكيد أن "التعامل مع هذه القضية يشكل مسؤولية وطنية وسيادية من الدرجة الأولى"، مشددا على ضرورة التحرك الفوري وعدم تأجيل الإجراءات لأسباب غير موضوعية.
(Photo by Attila KISBENEDEK / AFP via Getty Images)
