logo

شروط بيع أكثر من منتج بثمن واحد إجمالي

موقع بانيت وقناة هلا
04-11-2026 11:41:00 اخر تحديث: 04-11-2026 22:40:39

السؤال : أريد تفصيلًا في موضوع بيع عدة منتجات للزبون بسعرٍ إجماليٍّ معيَّن. فمثلًا أقول له: السلعة الفلانية هدية من المتجر، وقد خصمتُ سعرها فعلًا من المبلغ الإجمالي، ولكن عند التفصيل في الكتابة والتسجيل أخصم سعرها من منتجٍ آخر.

kunakorn rassadornyindee - shutterstock

فمثلًا أقول للزبون:

السلعة (أ) سعرها 100.

السلعة (ب) هدية من المتجر.

بينما تكون الحسابات عندي كالآتي:

السلعة (أ) سعرها 80 بعد خصمٍ حقيقي بدلًا من 100.

السلعة (ب) سعرها 20.

ونفس السؤال إذا لم أقل له إنها هدية، وغيَّرت الأسعار بين المنتجات بناءً على ما أراه مناسبًا للربح من كل منتج، دون إخبار الزبون بذلك، ومن غير تغيير السعر الإجمالي.

مثل أن أقول للزبون:

السلعة (أ) بسعر 100.

السلعة (ب) بسعر 25.

ثم عند تسجيل الحسابات أكتب:

السلعة (أ) بسعر 75.

السلعة (ب) بسعر 50.

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز بيع أكثر من منتج بثمن واحد إجمالي، ما دامت المنتجات معلومة، والثمن معلومًا.

قال الخطابي في معالم السنن: إذا ‌باعه ‌شيئين ‌بثمن ‌واحد -كدار، وثوب-؛ فهذا جائز، وليس من باب البيعتين في البيعة الواحدة، وإنما هي صفقة واحدة، جمعت شيئين بثمن معلوم. انتهى.

وإذا قال البائع للمشتري: هذه السلعة بمائة، والأخرى هدية؛ فهذا جائز، والظاهر -والله أعلم- أنّ حقيقة الأمر أنّ السلعة الأخرى ليست هبة، ولكن المقصود تخفيض الثمن.

جاء في تهذيب الفروق: الهبة ‌المقارنة ‌للبيع إنما هي مجرد تسمية، فإذا قال شخص لآخر: أشتري منك دارك بمائة، على أن تهبني ثوبك، ففعل؛ فالدار، والثوب مبيعان معًا بمائة. انتهى.

وعليه؛ فلا نرى حرجًا في الاتفاق مع المشتري على سعر محدد لما سيشتري -ثوبين مثلًا أو أكثر- سواء سمّى البائع أحد الثوبين هدية أو لم يسمّه، ما دام الثمن محددًا، والمثمن معلومًا، ولا عبرة بكتابة ما يخالف ذلك في سجل الحسابات.

فالبيع قد تمّ بما اتفق عليه في العقد، وليس بما تمّ تسجيله في السجلات.

والله أعلم.