على جدول أعمال الكنيست، من خلال رئاسة الكنيست واللجنة المنظمة، حتى قبل تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي موازاة المشاورات بشأن تعيين رئيس جديد للكنيست، وقبيل بدء المشاورات بين الكتل البرلمانية في مقر رئيس الدولة، دعا الرئيس يتسحاق هرتسوغ، صباح اليوم الأحد، قادة الأحزاب إلى "فتح عقولهم وقلوبهم"، و"النزول عن الأشجار"، والتعامل مع الواقع السياسي كما هو.
هل يتولى يائير لبيد رئاسة الكنيست؟
يُعد يائير لبيد، أحد أبرز المرشحين لتولي رئاسة الكنيست الجديدة، وقد يحظى بدعم غالبية أعضاء الكنيست المعارضين لبنيامين نتنياهو.
وبحسب التقديرات، يمكن أن يحصل لبيد على دعم 67 عضواً في الكنيست، من بينهم 56 عضواً من دون القائمة المشتركة، بدءاً من أعضاء حزب"يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، وصولاً إلى القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس وأعضاء القائمة المشتركة.وقد يكون تعيين لبيد مؤقتاً، في إطار مساعي معسكر التغيير للسيطرة على الكنيست وتعزيز موقفه التفاوضي بشأن إمكانية تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو.
لكن اختيار لبيد قد يضع حزب "يشار" أمام تعقيدات، إذا قرر الانضمام إلى حكومة وحدة مع نتنياهو من دون مشاركة حزب"بياحد" الذي يقوده لبيد.
كما أن تعيين لبيد قد يشكل عقبة أمام أي حكومة مقبلة، إذا دخل أيزنكوت في حكومة مع نتنياهو من دون حزب "بياحد"، إذ إن استبدال رئيس الكنيست في بداية ولاية الكنيست ممكن بأغلبية 61 عضواً، بينما يصبح استبداله خلال الولاية، إذا لم يكن راغباً في التنحي، بحاجة إلى أغلبية خاصة يصعب تحقيقها في تركيبة الكنيست الحالية.ورغم خبرته السياسية الطويلة، أثيرت على مدار السنوات انتقادات بشأن مستوى حضور لبيد في جلسات الكنيست، مقارنة بأعضاء آخرين في حزبه ومعسكر التغيير، الأمر الذي قد يدفع إلى طرح أسماء أخرى للمنصب.
هل يتولى غادي أيزنكوت رئاسة الكنيست؟
برز أيضاً اسم رئيس حزب "يشار"، غادي أيزنكوت، كمرشح محتمل لرئاسة الكنيست، ومن المتوقع أن يحظى بدعم معسكر التغيير، وربما بعدم معارضة الأحزاب الحريدية.
وقد يشكل تعيين أيزنكوت خطوة تسهّل المفاوضات السياسية وتشكيل الحكومة، إذ سيكون بإمكانه التخلي عن المنصب بسهولة إذا انضم حزبه إلى الحكومة الجديدة أو شارك في تشكيلها.
ويُذكر أن بني غانتس تولى رئاسة الكنيست قبل تشكيل حكومة الوحدة مع بنيامين نتنياهو، في إطار المفاوضات التي أدت إلى تشكيل حكومة التناوب الأولى. وحصل غانتس آنذاك على دعم أعضاء كتل نتنياهو، ثم استقال من رئاسة الكنيست بعد أقل من شهرين، ليتولى منصب رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن، فيما خلفه ياريف ليفين في رئاسة الكنيست.
ليبرمان يرفض المنصب
في المقابل، طُرح أيضاً اسم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، لتولي رئاسة الكنيست، إلا أنه نفى اهتمامه بالمنصب.
وقال ليبرمان في منشور عبر شبكات التواصل الاجتماعي: "أهل الشر لا يرتاحون للحظة واحدة. تلقيت عدة توجهات بشأن المطالبة بمنصب رئيس الكنيست، لكن ليست لدي أي رغبة أو نية لتولي هذا المنصب".كما طُرح اسم عضو الكنيست عوديد فورر من حزب "يسرائيل بيتينو"، إلا أن الأحزاب العربية أعلنت أنها لن تدعمه لهذا المنصب.
رئاسة الكنيست واللجنة المنظمة: مفتاح السيطرة على جدول الأعمال
لا تقتصر أهمية منصب رئيس الكنيست على كونه أحد المناصب الرمزية في مؤسسات الحكم، بل إن رئيس الكنيست يتولى إدارة عمل البرلمان، ويمكنه، بالتعاون مع رئيس اللجنة المنظمة، التأثير بشكل مباشر على جدول أعمال الكنيست ومسار التشريعات.
ومن خلال السيطرة على هذا المنصب، سيتمكن معسكر التغيير من الدفع نحو طرح قوانين يريدها للتصويت، ومن بينها قانون إقامة لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، وقانون تحديد مدة ولاية رئيس الحكومة، إلى جانب قوانين ومبادرات تشريعية أخرى.
كما يمكن لرئيس الكنيست تسريع الإجراءات البرلمانية ومنع حكومة تصريف الأعمال من المماطلة في اتخاذ القرارات.
ما أهمية اللجنة المنظمة؟
إلى جانب رئيس الكنيست، تبرز أهمية رئيس اللجنة المنظمة، التي تتولى بعد تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة تحديد تركيبة اللجان البرلمانية المؤقتة، ومن بينها لجنة الخارجية والأمن ولجنة المالية، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
وتضم اللجنة ممثلين عن مختلف الكتل البرلمانية، ويُحدد عدد ممثلي كل كتلة وفقاً لحجمها في الكنيست.
وبحسب تركيبة الكنيست الـ26 التي انتُخبت الأسبوع الماضي، يتمتع المعسكر المعارض لنتنياهو، بما في ذلك الأحزاب العربية، بأغلبية داخل اللجنة المنظمة، ما يمنحه القدرة على التحكم في عملها وفي جدول أعمال الكنيست.
وتعني السيطرة على اللجنة المنظمة القدرة على التأثير في وتيرة التشريع إذ يتعين على كل مشروع قانون تتم المصادقة عليه في القراءة التمهيدية أو الأولى أن يمر عبر لجان الكنيست لإعداده للقراءات التالية.
صورة عممتها منظمة "فايك ريبورتر"
