عند الساعة العاشرة صباحًا، فيما يحق لكل عضو يمتلك حق التصويت الإدلاء بصوته في أي من مراكز الاقتراع المخصصة.
ويشارك في المنافسة 34 وزيرًا وعضو كنيست حاليًا، إلى جانب عشرات المرشحين الآخرين، في محاولة لتعزيز مواقعهم داخل قائمة الحزب والحصول على دعم أعضاء الليكود. لكن الانتخابات التمهيدية الحالية تحظى باهتمام أكبر من المعتاد، ليس فقط بسبب حدة المنافسة والقصص الشخصية لعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست المعروفين والمخضرمين، الذين قد يجد بعضهم نفسه أمام احتمال مغادرة الحياة السياسية، وإنما بالأساس بسبب السؤال الأوسع: إلى أين يتجه حزب الليكود؟
فالقائمة التي سيختارها اليوم نحو 140 ألفًا من منتسبي الحزب لن تكون مجرد ترتيب داخلي للمرشحين، بل ستشكل عمليًا واجهة الليكود ووجهه السياسي في المرحلة المقبلة، ما يمنح نتائج الانتخابات التمهيدية أهمية تتجاوز المنافسة الفردية بين المرشحين.
وتكتسب المعركة داخل الحزب أهمية إضافية في ظل تنافس عدد كبير من الشخصيات على مواقع متقدمة في القائمة، حيث يسعى الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليون إلى الحفاظ على مواقعهم، فيما يحاول مرشحون جدد اقتناص فرصة للدخول إلى الساحة السياسية.
جميع الأرقام وراء الانتخابات التمهيدية في الليكود
ووفقا لموقع "واينت"، ستكشف هذه الانتخابات التمهيدية، إلى حد كبير، أي الطرفين أقوى: نحو 140 ألف منتسب للحزب يحددون الاتجاه من الداخل، أم جمهور الليكود في الخارج، أي الأغلبية الصامتة التي تتوجه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع في كل انتخابات وتمنح الحزب أصواتها من دون المشاركة في مؤسساته. وبحسب الموقع الإخباري ذاته، هناك فرق كبير، وأحيانا شاسع، بين المنتسبين للحزب من الداخل وأنصار الليكود في الخارج. وهنا يظهر الاختبار الأول، وهو ما بات يُعرف باسم "الغوتليبّية".
تُعد عضو الكنيست تالي غوتليب واحدة من أكثر الشخصيات شعبية في تاريخ الحزب، رغم أنها لا تنخرط فعليا في العمل التقليدي المعتاد للانتخابات التمهيدية. فهي لا تحضر فعاليات أعضاء المركز، ولا تزور منازل النشطاء، وبشكل عام تمثل النقيض لأسلوب إدارة الانتخابات التمهيدية المتّبع في الليكود منذ سنوات. ومع ذلك، تحظى غوتليب بدعم استثنائي يثير قلق عدد غير قليل من الجهات داخل الحزب.
مصطلح "الغوتليبّية" صاغه عضو الكنيست إلياهو رفيفو، الذي أعلن انسحابه من المنافسة في الانتخابات التمهيدية، معتبرا أن النظام الحالي لا يترك له فرصة حقيقية. واستخدم رفيفو المصطلح بصورة انتقادية، إلا أن هناك جمهورا واسعا داخل الليكود يعلن تأييده لما تمثله غوتليب ويكنّ لها تقديرا كبيرا.
لقد أحدثت غوتليب إعصارا حقيقيا داخل الحزب، وحتى في مكتب نتنياهو ما زالوا يحاولون استيعاب حجم الظاهرة وتقدير أبعادها. وفي كل الأحوال، سيكون أحد الاختبارات الرئيسية بعد إغلاق صناديق الاقتراع هو معرفة ما إذا كانت غوتليب، التي حملت معها هذه العاصفة، ستتمكن من الصمود أمام تداعياتها أم لا.
قائمة الليكود – المقاعد الواقعية
إلى جانب ذلك، ستتجه الأنظار أيضا إلى مقعد المرأة الأولى في الحزب. ففي حركة يغلب عليها الطابع الذكوري والقوة، وأحيانا النزعة الذكورية المتعصبة، كان الصراع على موقع المرأة الأولى دائما اختبارا مهما. والسؤال هو: هل ستتمكن الوزيرة ميري ريغيف من الحفاظ على موقعها، أم أن تأثير المنتسبين سيقود النتائج إلى اتجاه آخر؟
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت وموقع واينت مساء أمس أن نتنياهو قرر دعم الدكتورة روث كابسا أبرامسون للمقعد المخصص للمرأة الجديدة في الليكود، وذلك قبل ساعات قليلة من فتح صناديق الاقتراع صباح اليوم التالي.
كابسا أبرامسون، وهي شخصية معروفة في اليمين وتخوض للمرة الأولى المنافسة على المقعد المرموق المخصص للمرأة الجديدة، والذي يشغل المقعد رقم 34 في القائمة، قد تكون، وفقا لرؤية نتنياهو، إضافة جديدة ومنعشة إلى القائمة التي سيقدمها الحزب.
وقال مسؤولون مطلعون على التفاصيل إن رؤساء فروع الحزب المحسوبين على نتنياهو بدأوا في الساعات الأخيرة، بناء على تعليمات تلقوها، بإدراج أبرامسون في قوائم المرشحين الذين يوصون بالتصويت لهم، وحذف أسماء المرشحات الأخريات المنافسات لها.
ومن المتوقع أن تحدد نتائج الانتخابات ملامح القائمة المقبلة للحزب، وأن تعكس موازين القوى داخل الليكود ومدى الدعم الذي يحظى به كل مرشح بين أعضاء الحزب.
تصوير: نوعام موسكوفيتش - مكتب الناطق بلسان الكنيست
