المحامي شعاع مصاروة منصور - تصوير: موقع بانيت وقناة هلا
وهو المشروع القومي ومطلب الجماهير "الوحدة".
استطاعت قوى خارجيه ان تتلاعب بمستقبلنا وكياننا على مدار سنين بزرع " ثلة فاسدة " جعلتها تؤمن انها قيادة لا بديل لها .
بدأ المشوار بشعارات رنانة ومهاترات للبعض، دفع بتدخل مباشر من شنط الدولارات من رام الله، ولحقتها لقاءات مكوكية للبعض مع قيادة السلطة في رام الله، وكل هذه الاستثمارات بدل ان تستثمر في وحدة الصف، استثمرت لمصالح شخصية ومآرب ضيقة، بات بعض الساسة قطرياً ينظرون للموضوع على أنه " انتهاز فرص " لتعزيز الحسابات البنكية.
هذا التناقض باستغلال السياسة لأغراض شخصية سرعان ما جعل السلطة الفلسطينية "وبحق" تتراجع عن التدخل بموضوع وحدة الصف للأحزاب العربية بالداخل، حتى بات اعضاء الكنيست غير مرحب بهم في "المقاطعة". لم يكتفي بعض الانتهازيين من شنط الملايين في رام الله، بل حاولوا فتح محاور إضافية في دول عربية وفي تركيا، لكن سرعان ما ان كشفت نواياهم .
لجأ بعض هؤلاء الانتهازيون إلى تفرقة الصف والخروج عن وحدة الصف بمسميات غريبة لكي يحصلوا على ملايين من خلال احزابهم .
مما لا شك فيه ان الاستقطابات الأخيرة "أفرغت الناس" الساسة والسياسة، بعد ان انفضح المستور وبات واضحا ان المبادئ والشراكات التي أشبعونا فيها ما هي إلا شعارات رنانة "لزجة " يديرونها حسب اطماعهم .
السياسة هي علم الواقع ، لا نريد عنتريات وخطاب "كل واحد يعرف حجمه" هذا الخطاب التخويني دلالة اننا امام مأزق سياسي عميق صنعه الساسة بايديهم لكي يشربوا من نفس الكاس الذي سقوه لغيرهم .
الوضع الراهن ادى لنتيجة ان الشعب قرف المسرحيات " والبندقة بالمواقف " . إذا لم نتوحد سوف نستمر لنكون فريسة سهلة لان ما كان هو نفسه ما سيكون .
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
