logo

‘يارا والزهرة الصغيرة ‘ - بقلم: : زهير دعيم

11-08-2026 17:51:02 اخر تحديث: 12-08-2026 04:46:16

في أحد الأيام المشمسة ، خرجت يارا البنت الصغيرة مع والدتها إلى الحديقة . فرأت الحديقة بشكل لوحة جميلة ، فلقد كانت الطيور تغرّد ، والفراشات المُلوّنة تطير بين الأزهار، والنحل يُقبّلُ الورود والرّياحين ... وفيما كانت يارا تمشي ،

صورة شخصية

رأت زهرةً صغيرةً وحزينةً تميل إلى الأرض .

سألت والدتها: 

لماذا يا أُمّاه تبدو هذه الزهرة حزينة ؟ 

ابتسمت الأم وقالت: 

ربّما تحتاج إلى الماء والعناية يا صغيرتي مثل أيّ كائن حيّ .

أسرعت يارا ودخلت البيت ، وسرعان ما عادت وهي تحملُ إبريقًا صغيرًا مملوءًا بالماء وأخذت تسقي الزهرة برفق ، ثمّ قالت لها وهي تبتسم : سأزورك في كلّ يوم ..

ابتسمت الأُم ابتسامة جميلة وقالت : 

ما أروعك يا صغيرتي !!

في اليوم التالي عادت يارا وسقت الزهرة مرة أخرى . 

وبعد عدة أيام بدأت الزهرة تستقيم وتنمو، وظهرت على أغصانها أوراق خضراء جميلة ، ثم سرعان ما تفتحت زهرةٌ ملوّنة تنشرُ رائحةً عطرة في الحديقة. 

فرحت يارا كثيرًا وقالت :

لقد أصبحت زهرة جميلة تعطّر الحديقة يا أُمي ، وها هو طائر الحسّون يزقزق بقربها... 

ربّتت الأم على كتفها برفق وقالت : 

لأنك لم تستسلمي يا صغيرتي ، واعتنيت بها في كلّ يوم . فالأشياء الجميلة تحتاج إلى صبر واهتمام وعناية.

ومنذ ذلك اليوم ، أصبحت يارا تساعد أُمّها في الاهتمام بالنباتات والازهار في حديقة المنزل فتسقيها بانتظام وتنكش حولها .

  وفي احدى الامسيات ، وبينما كانت يارا تنتظر في الحديقة مع امّها والكعكة اللذيذة الوالد العائد من العمل ، لتحتفل بعيد ميلادها السابع ، فوجئت بأنوار الحديقة تنطفئ فجأة ، ولمحت أباها يحمل شيئًا ما ، فسألها قائلًا : 

ماذا احضرْتُ لك يا صغيرتي ..تكهني ..

فقالت والفرحة تغمرها : اظنّه كتاب ، أو فستان أو ...

 وفجأة سمعت - والنور يعود الى الحديقة من جديد- رأت وسمعت زقزقة حسّونين يتداعبان في قفص مُلوّن .

فرقصت رقصة جميلة في حين راح الوالدان يُصفّقان.