والفعاليات التي ينظمها الفيفا.
واستمرت الاتحادات القارية والمحلية في اختيار مواقفها بعد أسبوع من تراجع إنفانتينو عن اقتراحه بجمع نحو 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم والبطولات الأخرى.
وقالت ليزا كلافينس رئيسة الاتحاد النرويجي للعبة إن إنفانتينو لم يعد يتمتع بثقة مجتمع كرة القدم، مضيفة أن هذه الرياضة بحاجة إلى تجاوز صراعات السلطة التي تشبه مسلسل "صراع العروش" والتركيز على إصلاح حقيقي على صعيد الحوكمة.
وقالت المحامية كلافينس "إنه لا يتمتع بالثقة المؤسسية اللازمة لإدارة الفيفا بثبات في الظروف الراهنة. لا مجال للتراجع بالنسبة لجياني إنفانتينو.
"التعاون الدولي في مجال كرة القدم يمر بأزمة كبيرة وعلينا أن نجد سببا للتوحد الآن، ونريد أن نطلب من رئيس الفيفا الاستقالة فورا".
في غضون ذلك تمسك الاتحاد الأوروبي (اليويفا)، الذي يضم 55 عضوا، بتهديده بمقاطعة كل الفعاليات التي ينظمها الفيفا.
ومع ذلك كان اتحادا المكسيك والأرجنتين آخر من القى بثقله وراء رئيس الفيفا المحاصر، وذلك عقب الدعم بالإجماع الذي قدمه الاتحاد الأفريقي (الكاف) لقيادة إنفانتينو أمس الخميس.
ومن ناحية أخرى، أعرب اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) عن قلقه إزاء "الإجراءات الأحادية المتكررة التي اتخذت دون اللجوء إلى الحوار".
المكسيك تشق الصف
خالف الاتحاد المكسيكي، أحد الدول التي استضافت كأس العالم التي اختتمت مؤخرا، موقف اتحاده الإقليمي بدعمه إنفانتينو، بعد أن دعا اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) إلى "حساب شامل" مع رئاسته.
وكان الكونكاكاف بين أبرز منتقدي الفيفا إلى جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الذي أعلن أمس الخميس أن الشروط الأساسية لعودة منتخباته إلى بطولات الفيفا لم تتحقق.
وقال اليويفا إنه لا يزال ملتزما بمقاطعة كأس العالم حتى يتلقى ضمانات بأن "مثل هذه المحاولات لتشويه صورة اللعبة بهذه الطريقة لن تتكرر أبدا".
وقالت المدافعة الإنجليزية لوسي برونز إن اللاعبات الأوروبيات سيدعمن مقاطعة مسابقات الفيفا إذا لزم الأمر "من أجل مصلحة اللعبة".
ولم يعلن اليويفا بعد عما إذا كانت منتخباته ستتغيب عن البطولة المقبلة للفيفا، وهي كأس العالم للسيدات تحت 20 عاما التي ستقام في بولندا الشهر المقبل. وقال الاتحاد الفرنسي للعبة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "في الوقت الحالي، ستشارك فرنسا في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاما".
وطلبت رويترز تعليقا من الاتحاد الفرنسي للعبة.
وقال الاتحاد الآسيوي للعبة إنه "يقف متضامنا" مع اليويفا والكونكاكاف رغم أن عددا قليلا من اعضائه البالغ عددهم 47 عضوا، مثل إندونيسيا والفلبين وقطر، الدولة المضيفة لكأس العالم 2022، أعلنوا دعمهم لانفانتينو.
ورفض الكونميبول في بيان أمس الخميس أي محاولة لإقصاء إنفانتينو لا تشمل تصويتا من كافة الأعضاء البالغ عددهم 211 عضوا.
واتفق الاتحاد المكسيكي مع هذه المواقف.
وقال الاتحاد المكسيكي في بيان "لن يعترف الاتحاد المكسيكي لكرة القدم ولن يوافق على أي عملية تعقد خارج هذا الإطار المؤسسي، وينضم إلى الدعوة التي أطلقها الرئيس إنفانتينو لمواصلة تطوير كرة القدم بشكل جماعي لصالح كافة الاتحادات الأعضاء وعددهم 211 عضوا.
"يدعم الاتحاد المكسيكي قيادة الرئيس إنفانتينو في مواصلة تعزيز تطوير كرة القدم من خلال تعزيز المؤسسات".
كما أبدى رئيس الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم فرانسيسكو إيجاس لارياتيجي، دعمه لإنفانتينو قائلا إن كرة القدم في بلاده شهدت "تطورا هائلا" يعود الفضل فيه إلى حد كبير إلى الدعم المالي الذي قدمه الفيفا.
وكتب في رسالة موجهة إلى رئيس الفيفا "نثق في أنكم وأنتم الذين تقودون كرة القدم العالمية حاليا ستواصلون العمل لصالح رياضتنا، مع الالتزام بالقواعد بشفافية وعن قناعة".
وعقب اجتماع عُقد في الرباط يوم الأربعاء الماضي، أعلن الفيفا أنه اعتذر لأعضائه عن الأخطاء التي ارتكبت بشأن الاقتراح المتعلق ببيع حصة من العائدات التجارية المستقبلية لكأس العالم.
كما تعهد بمراجعة الإجراءات التي أدت إلى هذا الجدل.
الاتحاد الأرجنتيني يقر بأخطاء الفيفا
ألقت تداعيات الاقتراح بظلالها على مساعي إنفانتينو لإعادة انتخابه لولاية رابعة في الجمعية العمومية للفيفا التي ستعقد في المغرب في مارس آذار المقبل، وهو ما كان يبدو أمرا مفروغا منه قبل شهرين.
ومع ذلك، لم يظهر حتى الآن مرشح واضح لمنافسة إنفانتينو في انتخابات مارس، ولا يزال المسؤول السويسري يتمتع بدعم كبير، بما في ذلك الدعم الذي تلقاه أمس الخميس من الأرجنتين بطلة كأس العالم 2022.
وفي رسالة موجهة إلى إنفانتينو، أعرب الاتحاد الأرجنتيني عن دعمه لعمل الفيفا على مدى السنوات العشر الماضية، قائلا إن هذا العمل "ركز على تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم وتعزيز القوة المؤسسية استنادا إلى نموذج حوكمة واضح ومستقر وشفاف".
ورغم أن الاتحاد الأرجنتيني أقر بأن الاقتراح أثار شكوكا أكثر بكثير مما أثار من اليقين، وبأن أخطاء قد ارتكبت، إلا أنه قال إن السبيل للمضي قدما يتمثل في مواصلة العمل تحت قيادة الفيفا قبل انعقاد الجمعية العمومية العام المقبل.
كما نشر اتحاد باراجواي للعبة رسالة دعم موجهة إلى انفانتينو، جاء فيها أنه "يجدد التزامه بمواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الفيفا".
وكان الاتحاد الكرواتي للعبة بين الاتحادات المحلية التي سحبت دعمها لإنفانتينو، في أعقاب خطوات مماثلة من إنجلترا وألبانيا.
وأمس الخميس، قال الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين "فيفبرو" إن اقتراح إنفانتينو لم يكن مجرد فشل في الحوكمة، بل "إساءة بالغة لاستخدام السلطة الرئاسية".
وأكد الفيفا أن كافة الإجراءات التي اتخذت بشأن اقتراح الحقوق التجارية تتوافق مع لوائحه، وشدد على أن الأخطاء تتعلق بالإجراءات والتواصل وليس بانتهاكات لقواعد الحوكمة.
(Photo by Gabriel Aponte/Getty Images)
